الصفحة 143 من 966

الأنصار»؛ فلا بد أن يُعرف سبب العداوة، وهذا لا يتأتى في حق المعيَّن، إلا بأمور لا تخفى.

3 -هناك أشخاص لا يرفعون رأسًا بالسنة، وهمُّهُمْ مصالحهم، واتخذوا السنة وسيلة لاصطياد صيدهم السمين، فهؤلاء نسأل الله أن يكفينا شرهم، ونحن نحذِّر منهم، مع لزوم العدل.

وهناك أصناف يطعنون في الشيخ ربيع -هداه الله- وهم من المحبين للسنة، ومع ذلك؛ فليسوا بمعصومين، فالشيخ ربيع -هداه الله- يجعل الكلام فيه كلامًا في السنة، فمن طعن فيه، أو بيَّين خطأه، أو كشف شيئًا من قواعده البعيدة عن المنهج السلفي؛ فهو زنديق عند الشيخ ربيع، عدو لله ولرسوله وللمؤمنين!! بل ربما اتهم الرجل بالحزبية؛ إذا نزل مكة ولم يَزُرْهُ في بيته، وإن لم يفعل هذا كله أو بعضه؛ فعل ذلك بعض من حوله!! فنحن لا نتبع الشيخ في جرحه لهؤلاء الصادقين، ونقول لهم وله: أصبتم في كذا، وأخطأتم في كذا، وهذا هو العدل الذي أمر به الشرع، والله عزوجل يقول: {وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ وَلَا وَلَا النَّاسَ النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ} [الشعراء:182 - 183] .

4 -ومن وجوه الرد: أن العلماء قبل الشيخ ربيع لم يتعقَّبوا هذه الفقرة بشيء.

5 -ومع هذا كله، فقد عَدَّلْتُ العبارة في المطبوع، فقلت: « ... ومن كان منهم ينسب نفسه للسنة -وهو منها ومن أهلها بعيد- وعنده انحرافات ... » .اهـ. فلماذا بعد هذا كله يقول الشيخ في (ص 11) الحاشية (21) : «أقول الآن: وهذا تلويح لهم بالمدح والموازنات» .اهـ. وهذا كله يؤكد ضرورة تحديد الشيخ بدقة لمنهج الموازنات، ولا بد أن يكون كلامه موافقًا للأدلة ومنهج السلف، وإلا فما لم يكن عليه دليل؛ فليس له إلى القبول سبيل، وإن صاح به من يدَّعي أنه حامل لواء الجرح والتعديل!! والله أعلم.

6 -ومما علَّق عليه الشيخ أيضًا، قولي فيمن سبق ذكرهم: «إن كانوا متأولين، مخلصين ... ويذمون أهل البدع ... » .اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت