الصفحة 144 من 966

فقال الشيخ -ما محصله- في (ص 12) ، الانتقاد (27) : «أهل البدع يذم بعضهم بعضًا بهوى، وهم مجتمعون على أهل السنة ... إلخ» .

والجواب: أن قولي: «يذمون أهل البدع» ، معناه: أي وإن كانوا حقًا يذمون أهل البدع الآخرين -بحق أو بباطل- فنحن لا نغترُّ بهم، كما لم نغتر بنسبتهم إلى السنة، فنقبل منهم ما أصابوا فيه الحق، ونرد عليهم ما خالفوا فيه الحق، ونحذر من أقوالهم المخالفة للسنة - على تفاصيل في ذلك -فما هو وجه الإنكار على هذا القول، بهذا المعنى؟!

ومع ذلك: فخشية اللبس؛ أبعدت هذه الجملة، ولم أدخلها في المطبوع أصلًا، وبعد هذا كله فالشيخ يقول في حاشية (ص 12) برقم (23) : «حذف هذه الفقرة، ولا ندري لماذا؟!» .اهـ. فالشيخ - هداه الله- إن ذكرتُ الكلمة؛ ينتقدني، مع أن انتقاده ليس وجيهًا، وإن أبعدتها؛ ينتقدني!! فما أدري ما الذي يُرضي امرَأً امتلأ غيظًا على مسلم بدون وجه حق؟! هذا مع أنني لم أحذف الفقرة كلها، كما يدعي الشيخ -عافاه الله- إنما حذفت هذه الجملة فقط، وانظرفي المطبوع الفقرة رقم (153) ، والعلم عند الله تعالى.

الانتقاد الثامن والثلاثون:

ذكر الشيخ - هداه الله- (ص 12) في انتقاد برقم (28) ما قلتُه في كتابي، وهو في المطبوع برقم (155) ، وهو قولي: «أرى جواز الاستشهاد بكلام المخالف، إن كان حقًا، واحتيج إليه، وفيه مصلحة، دون جلب مفسدة، في الحال أو في المآل ... إلخ» .

ثم أطال الشيخ النفس في الكلام على هذه الفقرة في (ص12 ـ 13) من «انتقاده» ، وخلاصة ما قال: أنَّ شرطي هذا جيد، لكن ليس كل أحد يفهمه فهمًا صحيحًا، ولو تدبر المسلمون إنكار النبي - صلى الله عليه وسلم - على عمر، حين رأى معه صحيفة فيها شيء من التوراة، لو تدبروا ذلك؛ لما وقع كثير منهم في مصايد البدع وأهلها، وكذلك لو اعتنوا بقاعدة: «درء المفاسد مقدم على جلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت