الصفحة 146 من 966

4 -إن الأخذ عن المخالفين -بالضوابط المعروفة- ليس معناه: أننا لم نكتف بالكتاب والسنة، وكتب أئمة السنة؛ لأننا لا نأخذ من كلام المخالف، إلا ما وافق ذلك، وأئمة السنة قد نقل كثير منهم عن بعض المخالفين، بل ومدحه على ذلك -في بعض المواضع- كما سيأتي -إن شاء الله تعالى-.

5 -أني لم أدخل هذا البند في كتاب خاص بالعقيدة، بل هو عام في أمور العقيدة والدعوة، ولما كان الخلاف موجودًا بين الشباب في هذا الأمر، ووصل في بعض الحالات إلى الهجر والتراشق بنبال التهمة والتبديع؛ آثَرْتُ أن أعرض ذلك على العلماء، فإن أقروه؛ فيكون هذا سببًا من أسباب تقليل شر الفتنة، وتقليل أسبابها، والسلف لما لم يذكروا هذا في كتبهم، فما ذاك إلا لأنَّ فهمهم للدين كان أعلم وأحكم وأسلم من فهم المتأخرين، فلم يروا هذا سببًا مسوغًا للخلاف، ولذلك فلم ينكر أحد منهم على الآخر ما نقله من حق عن المخالف، إنما ينكر الباطل وإن جاء من الموافق، ويقبل الحق وإن جاء من المخالف، وما أمر الحبر اليهودي الذي أنكر قول الصحابة: «ما شاء الله ومحمد» ، وحلفهم بالكعبة، عنكم ببعيد، ولولا النزاع الموجود أو وجود سبب ذلك؛ لما أدخلتُ هذا البند في كتابي.

6 -لم يعترض العلماء الذين راجعوا الكتاب على هذه الفقرة، وهذا الحال مما يدل - مع ما سبق - على أن الأمر ليس كما ذهب إليه الشيخ ربيع!!!

7 -ومع هذا، وخشية أن يتذرَّع بهذا البند غير متأهل؛ زِدْتُ في العبارة، فقلت كما في المطبوع الفقرة (155) : «أرى جواز الاستشهاد بكلام المخالف -لمن كان متأهِّلًا لذلك- إن كان حقًا ... إلخ» .

8 -فهل بعد هذا كله، يليق بالشيخ -هداه الله- أن يقول في (ص 13) ، الحاشية (25) : «أقول الآن: إنه لم يستقد من هذه الملاحظة، بل زاد بلاءً على بلائه» .اهـ.

أما عدم الاستفادة من هذه الملاحظة: فهذه أدلتي على تمسكي بإدخال هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت