الصفحة 147 من 966

البند في كتابي، ولينظر فيها أهل العدل والإنصاف من العلماء وطلاب العلم.

وأما قول الشيخ: «بل زاد بلاء على بلائه» : فما هو هذا البلاء الذي زدته في هذه العبارة؟! هل قولي: « ... لمن كان متأهَّلًا لذلك» من البلاء؟!! أم كوني لم آخذ بقول الشيخ- وإن لم يكن له وجه- بلاءٌ على بلاء، وظلماتٌ بعضها فوق بعض؟!!

9 -هذه بعض المواضع من استشهاد بعض العلماء بكلام للمخالفين، لكونه موافقًا للحق:

أ قال شيخ الإسلام في «منهاج السنة» (1/ 258) : «قد صنف العلماء كتبًا في كشف أسرارهم، وهتك أستارهم -يعني الباطنية- مثل كتاب القاضي أبي بكر الباقلاني، والقاضي عبد الجبار الهمداني، وكتاب الغزالي، ونحوهم» .اهـ. ومعلوم أن هؤلاء الذين وصفهم شيخ الإسلام -هنا- بقوله: «للعلماء» حولهم كلام كثير من جهة العقيدة، وها هو يستشهد بهم، مادحًا لهم، دون بيان شيء من حالهم في هذا الموضع، وإن كان قد كشف الكثير عن أحوالهم في غير هذا الموضع.

ولشيخ الإسلام في هذا كلام كثير جدًا، ومن ذلك ما ذكره شيخ الإسلام في «الحموية» ضمن كتاب «شذرات البلاتين» ط/ دار القلم ص 153، فقال -رحمه الله-: «ليعلم السائل أن الغرض من هذا الجواب: ذكر ألفاظ بعض أئمة العلماء، الذين نقلوا مذهب السلف في هذا الباب، وليس كل من ذكرنا شيئا من قوله من المتكلمين، وغيرهم، نقول بجميع ما يقوله في هذا وغيره، ولكن الحق يُقْبل من كل من تكلم به ... » ، ثم استشهد بكلام لمعاذ - رضي الله عنه - يدل على ذلك.

فتأمل هذا القول الفصل الجزل في هذا الباب، لكن كثيرا من الصدور تضيق بهذا ذرعًا، وتعده جهلًا بمنهج السلف، وتمييعًا، وتضييعًا؛ فإلى الله المشتكى من أمة يغمز آخرُهم أولهم، والله المستعان.

ب قال ابن القيم -رحمه الله- في «مدارج السالكين» (3/ 66) : «ولله در

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت