فهرس الكتاب
- 📄
الشبلي، حيث سئل عن المشاهدة؛ فقال: من أين لنا مشاهدة الحق؟ لنا شاهد الحق، قال ابن القيم: «ذا، وهو صاحب الشطحات المعروفة، وهذا من أحسن كلامه، وأبْينه» .اهـ، ولو اعتنى أحد بجمع كلام السلف في هذا؛ لأتى بكثير من ذلك.
10 -وهذا سماحة الشيخ ابن باز -رحمة الله عليه- نقل ما نقله محمد رشيد رضا في «المنار» (4/ 485) ، فقال: «لله در العالم (توس) فإنه رأى الداء، ووصف له الدواء الكامل للشفاء، وهو الإباحة للرجل التزوج بأكثر من واحدة، وبهذه الوساطة يزول البلاء لا محالة، وتصبح بناتنا أرباب بيوت، فالبلاء كل البلاء في إجبار الرجل الأوروبي على الاكتفاء بامرأة واحدة، فهذا التحذير هو الذي جعل بناتنا شوارد، وقذف بهن إلى التماس أعمال الرجال، ولا بد من تفاقم الشر، إذا لم يبح للرجل التزوج بأكثر من واحدة ... » .اهـ.
نقل هذا الشيخ ابن باز -رحمة الله عليه- وإن كانت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية كافية، ولكن بعض الناس قد ينتفع من كلام هؤلاء أكثر مما ينتفع من كلام علماء الإسلام، بل أكثر مما ينتفع من الآيات والأحاديث، وما ذاك إلا لما قد وقع في قلبه من تعظيم الغرب، وما جاء عنه، قال - رحمه الله: «فرأيت أن أذكر هنا بعض ما اطلعت عليه من كلام كُتاب وكاتبات الغرب» ، ثم نقل كلام رشيد رضا، الذي نقله عن بعض الكتاب الغربيين. اهـ. من «مجموع فتاوى ومقالات متنوعة» ، للشيخ ابن باز -رحمه الله- جمع وإشراف محمد سعد الشويعر (3/ 232 - 233) ، هذا مع أنني يشق على نفسي أن أقول في كافر: «لله دره!!» ، وقد قالها محمد رشيد رضا، أو غيره، ولم ينكرها سماحة الشيخ ابن باز -رحمه الله- فتأمل هذا الموضع أيها القارئ اللبيب.
11 -الشيخ ربيع نفسه - عافانا الله وإياه- يستشهد في كتبه بكلام أقوام مخالفين، فمن ذلك:
أ في «منهج الأنبياء» (ص 144) ط/ الفرقان سنة 1421هـ، استشهد بكلام المودودي في كشفه لحال أهل الهند من الجهل بالإسلام، ومدحه -أيضًا- بهذه المعرفة الكاملة لواقع بلده، وعاب عليه أنه لم يحفزه هذا الإدراك