الصفحة 157 من 966

3 -لقد اسْتَعَرَتِ الفتنة التي أشعلها الشيخ ربيع، وخَبَّ فيها وَوَضَعَ- كما لا يخفى على من يتابع هذه الأحداث بعقل وعدل- استعرتْ في موسم الحج عام 1422هـ، وها هو الشيخ في رجب سنة 1422هـ يقول لي بلسانه: «قد اتصل بي شاب، وسألني: هل أبو الحسن حزبي؟ فقلت له: اسكت يا بني؛ فإن أبا الحسن هو الذي أهان الحزبية في عقر دارها!!» ، قال لي ذلك مرة بالهاتف، والأخرى في بيت الشيخ محمد بن عبد الوهاب البنا بمكة- أمد الله في عمره على طاعته، وعافاه من براثن الغلاة -وقال لي ولغيري غير ذلك، لكن هذا لا يركن عليه -فقط- إلا مخذول، فهل ينسى الشيخ ما يتكلم به في المجالس؟!

والعجب أنه يُقْسِمُ بالله على ما لي عنده من منزلة، بقوله السابق: «والله لو كان عندي شيء من المجاملة؛ لبذلته لأخي أبي الحسن لما له من المنزلة عندي ... » ، قال هذا في 30/ 7/1420هـ، ثم يقول: «إني لأظن أنه لا أحد يصبر على بلاء يعرفه ويستيقنه، مثل صبري على هذا الرجل وأمثاله وأعوانه» .اهـ. ويقول: « ... وصبري عليه من التاريخ المشار إليه، بل من قبله من عام 1416هـ ... » ؛ علمًا بأن مدحه السابق في «النصر العزيز» كان سنة 1417هـ، أي: بعد هذا العام الذي استيقن فيه بلائي بعام، واستمر على الثناء عليّ إلى أن استيقن أنني لا أقلِّده، ولا أنقاد لكلامه إلا بدليل، فعند ذاك كشف الله مخبوءه!!

فتأمل -أيها القارئ الكريم- هذه التهاويل والتناقضاتِ، وفي النهاية فإني أنصح الشيخ بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أحببْ حبيبك هونًا ما، عسى أن يكون بغيضك يومًا ما، وأبغضْ بغيضك هونًا ما، عسى أن يكون حبيبك يومًا ما» ؛ وحسبنا الله ونعم الوكيل!!

أقول هذا من أجل بيان التناقض فقط، وبه يُعرف أن المسائل العلمية - المزعومة!! - ليست هي السبب في هذه الخصومة، فلا يمكن أن مسلمًا يغار على دينه، ويرى رجلًا يعمل أعمالا -هي عنده- من المكفرات، أو الكيد للدين وأهله، ويستيقن ذلك عنه، ثم يسكت عنه، بل يمدحه مدحًا رفيعًا، لمدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت