الصفحة 158 من 966

ست سنوات!!

فلا تغتر -يا طالب العلم!! - بهذه الأسباب المذكورة، فما هي إلا مسوِّغاتٌ مستعارةٌ لهذه الحملة العاتية أمام من يتساءل عن السبب، لكن هذا لا يخفى إلا على من لا ينظر إلى الأمور بعقل وعدل، ولو سلَّمنا بأن هذه الأسباب المدَّعاة، هي الأسباب الحقيقية للنزاع؛ فهذه هي أجوبتي العلمية والواقعية عليها، فلماذا لم تنته الخصومة بعد؟!! ولماذا لا يعلن الشيخ تراجعه وأسفه على ما صدر منه، وهو ذلك الحصاد المر خلال هذه الأشهر القليلة؟!!

المسألة مسألة أمور في النفوس، كما قال شيخنا العلامة المحدث ريحانة الحجاز الشيخ عبد المحسن العباد - أحسن الله إليه- والله تعالى أعلم، فحسبنا الله ونعم الوكيل!!

أرجع إلى مسألة: حكم من طعن في أحد من علماء السنة:

فالمهم لا بد من مراعاة أمور:

أ - السبب الباعث على الطعن في أحد علماء السنة، فإنْ كان بغضًا للسنة؛ فهذه زندقة ومروق، وإن كان لأجل أمر مادي أو خُلُقي أو نحو ذلك من الخصومات التي تكون بين أهل السنة وغيرهم؛ فلهذا تفصيل آخر، وإن كان دفاعًا عن السنة -من طالب علم-، وتحذيرًا للناس من الاغترار بهذا العالم الذي ظاهره السنة - إلا أنه مخطيء حقًا- فالمحذِّر في هذا متبع غير مبتدع، بشرط أن يلزم الحق والإنصاف، أما إن كان كما يجري بين الأقران، فهذا يُطوى ولا يُروى، وله تفصيل آخر.

ب هل الطعنُ عامٌّ في جميع علماء السنة في هذا العصر، أم في أهل بلد دون بلد، أو طائفة من العلماء دون أخرى؟ فقد جعل الله لكل شيء قدرًا.

ج - هل الطاعن معروف بالسنة والإمامة، مجتهد في طعنه هذا - سواء أصاب أم أخطأ- أم لا؟ فالمعروف بالسنة -وإن جرح إمامًا- فهو مجتهد، إما أن يكون مشكورًا، أو مغفورًا له، وكثير من أئمة الجرح والتعديل ومن دونهم -في هذا الباب- تكلموا في مشاهير، ولم يتهمهم أحد على الإسلام، أما إن كان الطاعن معروفًا بالبدعة، فما يزيده هذا إلا زيغًا وسقوطًا، ويكشف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت