الصفحة 159 من 966

الله بهذا خبث سريرته، وسوء طويته، والله أعلم.

الانتقاد الأربعون:

وفي الانتقاد الذي برقم (31) في (ص 14) طلب الشيخ شيئًا موجودًا في أصل الكتاب وفي جميع طبعاته، كما في الفقرة رقم (158) ، وهي تنص على أن الدعوة الصحيحة التي تجمع بين الاتِّباع والاجتماع، خلافًا لدعوات لا تراعي ذلك، فطلب الشيخ ذكر هذا المعنى، وارجع إلى المطبوع من الكتاب، لتعلم أنه لا فارق بين ما طلبه الشيخ وبين ما كتبتُ؛ فإن الذي طلبه الشيخ هو قوله: «لكن أرى أن يُجمع بين الاتباع والاجتماع؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» ، وكما فعل الإمام أحمد في قضية القول بخلق القرآن، خالف الخليفة ومن معه، وكان يمنع من الخروج عليهم».اهـ.

قلت: وهذا إذا أمكن الجمع، وإلا فلا بد من النظر في المصالح والمفاسد، ويُنْظَرَ خيرُ الخيرين، فيتبع، وشرُّ الشرين، فيجتنب، وارجع للكتاب -إن شئت.

الانتقاد الحادي والأربعون:

قال الشيخ ربيع - هداه الله- في (ص 14 - 15) :

(ص 62) الفقرة (105) قلتم - بارك الله فيكم وعليكم-: «أرى التعاون مع الناس كلهم، على البر والتقوى، ... واحتججتم بالآية والحديث، وشرطتم لذلك شروطًا جيدةً، قال: «عليه فنقول: إذا هجم العدو على بلد من بلاد المسلمين؛ فعلينا أن نشارك في صده وإخراجه من هذا البلد، لكن يجب أن نفهم جيدًا أن من الصعب- أو من المستحيل - أن يحصل هذا التعاون في باب الدعوة إلى الله، وذلك أن مفهوم البر والتقوى يختلف فيما بيننا، وبين أهل الأهواء والتحزب؛ فقد يكون ما هو برٌّ وتقوى عند أهل السنة، إثمًا وعدوانًا عند أهل الأهواء والضلال ... » إلى أن قال: «أهل الباطل وإن دعوا إلى التعاون؛ فلا يريدون بذلك التعاون على نشر الحق والتوحيد والسنة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت