الصفحة 166 من 966

والواقع الذي تطبَّق فيه هذه الفتوى، والأشخاص الذين يُتعاون معهم، والله أعلم.

وهناك فتوى أخرى لِلَّجْنة الدائمة بعد هذه في (2/ 238 - 239) السؤال الرابع من الفتوى رقم (6280) :

س4: الجماعات والفرق الموجودة الآن، أقصد بها جماعة الإخوان المسلمين، وجماعة التبليغ، وجماعة أنصار السنة المحمدية، والجمعية الشرعية، والسلفيين، ومن يسمونهم: «التكفير والهجرة» ، وهذه كلها وغيرها قائمة بمصر، أسأل: ما موقف المسلم منها، وهل ينطبق عليها حديث حذيفة رضي الله عنه: «فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تَعَضَّ بأصل شجرة، حتى يدركك الموت، وأنت على ذلك» ، رواه الإمام مسلم في «الصحيح» ؟

ج4: «كلُّ مِنْ هذه الفرق فيها حق وباطل، وخطأ وصواب، وبعضها أقرب إلى الحق والصواب، وأكثر خيرًا وأعم نفعًا من بعض، فعليك أن تتعاون مع كل منها على ما معها من الحق، وتنصح لها فيما تراه خطأ، و «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» ، وبالله التوفيق».

الأعضاء: عبد الله بن قعود، وعبد الله بن غديان، وعبد الرزاق عفيفي، والرئيس: عبد العزيز بن باز.

وقد سئل سماحة الشيخ ابن باز -رحمه الله- كما في «مجموع فتاوى ومقالات متنوعة» ط/ مكتبة المعارف (4/ 166 - 167) سئل سماحته عن الجبهة الإسلامية السودانية التي تضم مختلف الاتجاهات الحركية والصوفية والسلفية، وذكر له أنها قامت بعمل سياسي، ومجابهة واسعة مع الشيوعيين، والتغريبيين، فأجاب - رحمه الله تعالى:بأن التعاون بين المسلمين في محاربة المذاهب الهدامة، والدعوات المضللة، والنشاط التنصيري والشيوعي والإباحي؛ من أهم الواجبات، ومن أعظم الجهاد في سبيل الله، لقول الله عزوجل: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة:2] ، ونَصَحَهم سماحته بتقوى الله، وتصفية صفوفهم من كل ما يخالف الشرع المطهَّر، والتحاكمِ إلى شرع الله عزوجل، والثبات عليه ... ».اهـ. من لقاء صحيفة الراية السودانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت