الصفحة 178 من 966

قلت: أما الصنف السابق، فأنا -والله- لا أحب أن أُنْسب إليهم في أمر دنيوي - ما داموا على ما هم عليه- فما ظنكم بأمر الدعوة إلى الله تعالى، وأما السلفيون - حقًا- فحيهلًا بهم، وهم القوم الذين لا يشقى بهم جليسهم -إن شاء الله تعالى- وهم تاج رأسي، أفاخر بهم، فأقول: هؤلاء هم حَسَبي، فليرني امرؤ حَسَبه، ففي مجالسهم يزيد الإيمان، وتزكو النفوس، ويعلوها الجلالة والمهابة والوقار، ويشرِّفني -والله- الانتسابُ إلى هذه الطائفة المباركة، وأسأل الله أن يحييني على طريقتهم المَرْضِيَّة، وأن يحشرني مع أهل الحديث الطائفة المنصورة السلفية.

إلا أن الشيخ ربيعًا - هداه الله - يرى أن أي رد على الصنف السابق؛ فهو غمز شنيع لدعاة المنهج السلفي!! وتأييد لطعون خصومهم!! فمن المقصودون بهذا الوصف، وأنهم خصوم السلفية؟!

إن كان المراد أهل الأهواء المارقين عن السنة؛ فهؤلاء الخصوم يطعنون فيّ وفيك أيها الشيخ!! ولا يرضون - إلا من رحم الله - طريقة السلفيين: متشددهم ومعتدلهم، وهم يمثلون خطرًا على دعوتنا، فكيف أقوي طعنهم في دعاة المنهج السلفي؟!

وإن كان المراد بالخصوم أهل السنة الذين تخالفهم ويخالفونك؛ فلا التفات إلى ما تقول!!

وهؤلاء الذين أحذِّر منهم، ليسوا بدعاة للمنهج السلفيِّ، بل هم يهدمون وينقضون أركان المنهج السلفي -بحسن نية، أو بسوء نية- وانظر ثمرتهم في كل بلد، وارجع البصر مرتين في كثير من هؤلاء، فسيرجع إليك البصر وقد وقع على: كُسَيْر وعُوَيْر وثالث ما فيه خير، إلا من رحم الله، وهؤلاء المستثنوْن هم إخوة أفاضل غيورون على السنة، غير راضين عن هذه الطريقة، بل يتجرعون غصصها، إلا أن النظرة للمصالح والمفاسد، تختلف فيها نظرة الناس، ولكل مجتهد نصيب من الأجر -إن شاء الله تعالى- وقد أظهر لك كثير من الموافقة خوفًا لسانك، ونعوذ بالله أن نكون ممن يتقي الناس شرنا بذلك. ومع ذلك فلسْنا ممن يُعنِّف على مجرد المسائل الاجتهادية، ولا نجعل العفو سيئة، ولا مطلق الذنب شركًا!! فإن هذا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت