الصفحة 180 من 966

7 -قول الشيخ: « ... وقصده أن يبرز نفسه ... إلخ» ، هذا مما عُرف به الشيخ -هداه الله- من الغوص في الضمائر والنيات، لكنه يغوص، فيقع على خزفة منكسرة، والله تعالى أعلم.

الانتقاد الثالث والأربعون:

قال الشيخ - أصلحه الله - في (ص 15) :

(ص 64) الفقرة (157) قولكم في هذه الفقرة: «وأرى أن هناك أمورًا، يُقال فيها: قولي صواب، يحتمل الخطأ، وقول غيري خطأ، يحتمل الصواب» قال الشيخ: «أرجو الأمثلة على ذلك؛ فإني أرى أنه لا يجوز أن أخالف الناس إلا فيما عندي فيه علم ودليل من الله ورسوله، لاسَّيما في أبواب العقيدة، ثم لا يغرنَّك هؤلاء الذين ينادون بأدب الخلاف، فإنهم من أسوأ الناس أدبًا مع أهل السنة، وأشدِّ الناس ظلمًا لهم، ونقدًا عليهم ... » .اهـ.

قلت: الجواب -إن شاء الله تعالى- من وجوه:

1 -كوني لم أذكر أمثلة لذلك؛ فما ذاك إلا للاختصار، والمقام مقام تقعيد؛ ولذا ففي الغالب لا أذكر أمثلة.

2 -لم يعترض العلماء الذين اطلعوا على الكتاب على هذه الفقرة، مما يدل على بُعْد منهج الشيخ في النقد عن منهجهم.

3 -لا شك أن هناك مسائل علمية وعملية، تكون الأدلة فيها متجاذبة؛ ولذا اختلف فيها الصحابة أنفسهم، وكل منهم لم يضلل الآخر؛ لأنه لم يخالف أمرًا قطعيًا، إنما هو أمر اجتهادي، للاختلاف فيه مجال، وقد قال شيخ الإسلام- كما في «مجموع الفتاوى» (19/ 122 - 123) :!! «وقد اتفق الصحابة في مسائل تنازعوا فيها؛ على إقرار كل فريق للفريق الآخر على العمل باجتهادهم ... » . إلى أن قال -رحمه الله-: «وتنازعوا في مسائل علمية اعتقادية، كسماع الميت صوت الحي، وتعذيب الميت ببكاء أهله، ورؤية محمد - صلى الله عليه وسلم - ربه قبل الموت، مع بقاء الجماعة والألفة، قال: وهذه المسائل، منها ما أحد القولين خطأ قطعًا، ومنها ما المصيب في نفس الأمر واحد عند الجمهور أتباع السلف، والآخر مؤد لما وجب عليه بحسب قوة إدراكه ... إلخ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت