الصفحة 183 من 966

الأسباب، والله المستعان»!!

فتأمل طريقة العلماء - أيها القارئ - ولا تغلق على نفسك باب الفائدة، وتبقى أسير كل قول وقاعدة، وعند التحقيق والاعتبار تراها فاسدة كاسدة، وَفَوْقَ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ [يوسف: 76] .

لكني أحذّر من يسلك هذا السبيل -دون معرفة واعية بمنهج أهل السنة- فإنه لا تؤمن عليه الفتنة، ويأخذ ممن دَبَّ ودَرَج، فَيُلْقِي كلٌّ منهم في قلبه الشبهات، فمثل هذا يقتصر في التلقِّي عن أهل العلم من أهل السنة فقط، وإلا فهو كضالة الغنم: «هي لك، أو لأخيك، أو للذئب» ؛ فالسَّبَقُ للسابق عليه، أما من قويت شوكته، وصحَّتْ نظرته، وظهرت طريقته -بالحق- فيقال لمن يعترض على هذه الطائفة: «مالَكَ ولها، معها سقاؤها وحِذَاؤْهَا، تَرِدُ الماء، وترعى الشجر، فذرها حتى يلقاها ربها» ،والعلم عند الله تعالى.

الانتقاد الرابع والأربعون:

قال الشيخ - أصلحه الله - في (ص 15 - 16) :

(ص65) الفقرة (159) وقد ذكر كلامي من «السراج الوهاج» : «وأرى أن مِن المخالفين مَنْ عنده مواقف حسنة، دقَّتْ أوجلّتْ في نصرة الإسلام وأهله، فجزاه الله خيرًا على ذلك، فلا أغمطه حقه، ولا أتبعه على خطئه، بل قد يُحتاج إلى بيان خطئه، وتحذير الناس منه، إذا كان في ذلك تحصيل مصلحة، أو دفع مفسدة، وقد أخطأ من بخس الناس أشياءهم، أو أعطاهم فوق قدرهم، والإفراط والتفريط دين إبليس الذي يدعو إليه، عافانا الله من شره» .

فقال الشيخ ربيع: «وفَّقك الله يا أبا الحسن؛ ألا ترى أن أهل الأهواء، سوف يتعلَّقون بهذا الكلام، بل هم يقولونه، ويردِّدونه، ويحاربون أهل السنة به، ويحاربون منهج النقد الذي لا يقوم الإسلام إلا به، ذلك المنهج العظيم الذي دل عليه الكتاب والسنة، وقامت عليه علوم الإسلام من تفسير،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت