فهرس الكتاب
- 📄
وحديث، وفقه، وكتب رجال، وكتب عقائد، وكتب النقد والموضوعات والعلل، وأنت بحمد الله من الذاِّبين عن هذا المنهج العظيم، والداعين إليه، وهم يرون أنك إذا انتقدت شخصًا فيما وقع فيه من ضلالات، وحذَّرت منها؛ أنك بخست الناس أشياءهم، وصرخوا بها في صحفهم ومجلاتهم، ومؤلَّفاتهم التي خَصَّصوها لمحاربة المنهج الحق وأهله، ولك في سلفنا الصالح أسوة فيما كتبوه في كتب عقائدهم، دون تعرض لهذه الأشياء، وسدُّ الذرائعِ بابٌ عظيم من أبواب الدين».اهـ.
قلت: والجواب - إن شاء الله تعالى - من عدة وجوه:
1 -لقد سبق أن شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر بعض ما عند المعتزلة والأشاعرة من جوانب كان فيها شيء من الخير، وذلك مثل رد الأشاعرة على المعتزلة، ورد المعتزلة على الفلاسفة والباطنية، انظر «منهاج السنة النبوية» (5/ 156 - 158) ، و «مجموع الفتاوى» (3/ 348) ، (5/ 557 - 558) ، (13/ 95 - 99) .
وهذا من الاعتراف ببعض الحسنات أو المواقف الحسنة أحيانًا، وقد نَقَلْتُ كثيرًا عن السلف والخلف، بل عن الشيخ ربيع نفسه في هذا الباب، ما يُغني عن إعادته هنا، فارجع إليه إن شئت مع مراعاة الضوابط السابقة لهذه القاعدة.
2 -سبق أنَّ تعلُّقَ بعضِ أهل الباطل بالحق؛ لا يلزم منه عدم قول الحق -مطلقًا- لاسيما إذا اختلف الناس في ذلك، ورأينا من يطعن في أخيه السني، إذا ذكر شيئًا من محاسن المبتدع عندما يرى مصلحة في ذلك، فعندئذٍ يُذكر حُكم هذا الأمر؛ لبيان الحق ودفع الفتنة، وإن تعلق بذلك مبطل؛ فيُرد عليه بالأدلة الشرعية، ولا يُكْتم الحق لهذا العذر المذكور، لاسيما في مثل هذه الظروف التي رفع فيها الغلاة عقيرتهم!!
3 -منهج النقد منهج عظيم، ونفعه نفع عميم، ولولا الله ثم استعمال العلماء هذا الأمر بحكمة؛ لخطبت الزنادقة من فوق المنابر، لكن لأهله صفات وعلامات، ومن ولجه وهو ليس له بأهل؛ يقال له: