الصفحة 185 من 966

فَدَعْ عنك الكتابةَ لَسْتَ منها ولو سَوَّدتَّ وجهك بالمِدَادِ

ويقال له أيضًا:

وللحروبِ رجالٌ يُعْرَفُونَ بها وللدواوينِ كُتَّابٌ وحُسَّابُ

ويقال له أيضًا:

يا بارىَ القوسِ بَرْيًا ليس يُحْسِنه لا تَظْلِمِ القوسَ وَاعْطِ القوسَ بَارِيهَا

فيجب ردع من لا يحسن عن الخوض في هذا الباب، فأعراض الناس حفرة من حفر النار، وليس من إنصاف نفسك أيها المسلم: أن تجود بحسناتك على عدوك، ويُرْوى عن الحسن البصري أنه قال: لو كنت مغتابًا أحدًا؛ لاغتبت أبي، حتى لا تذهب حسناتي بعيدًا، أو كما قال - رحمه الله -.

4 -تراجَعَ الشيخ - في هذه الأيام - عن قوله: «وأنت بحمد الله من الذابين عن هذا المنهج العظيم، والداعين له» ، فقال في الحاشية (32) (ص16) : «وهذا ما قلتُهُ في ذلك الوقت؛ لأنه كان يتظاهر بشيء من هذا، وأقول الآن: إنه لا يستحق مثل هذا الكلام والمدح الذي مدحته به، فقد انكشف أمره، وظهر ظهورًا بيّنًا، لم يحترم المنهج السلفي، ويزن الناس به» .اهـ.

قلت: هكذا الشيخ عافاه الله إن أحب؛ أحب جدًا، وإن أبغض؛ أبغض جدًا جدًا!! وهذا كله يشير إلى ضعف الاعتدال في الأمر، مع أن الشيخ قد سبق عنه، أنه كان يعرف عني الشر، بل يستيقن بلائي، إلا أنه كان يتلطف معي، وهاهو هُنا يقول: «وهذا ما قلته في ذلك الوقت؛ لأنه كان يتظاهر بشيء من هذا» ، وهذا معناه: أنه لم يكن يعرف عني شيئًا مكروهًا في ذلك الوقت؛ لأنه قد عاملني بظاهري الحسن كما يقول، وهذا القول منه في سنة 1420هـ، مع أنه يقول في «انتقاده» هذا ما ملخصه: إنه قد استيقن بلائي من سنة 1416 هـ فهل الشيخ يدرك هذا التناقض بين هذه العبارات، أم أنه يحتاج إلى من يفهِّمه ذلك؟!!

وعلى كل حال: فأنا أنا - ولله الحمد - وأسأل الله الثبات على الحق، لكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت