فهرس الكتاب
- 📄
منهج الموازنات، وقد يقول بعضهم: إن الذهبي في «الميزان» على منهج أهل السنة، بخلاف حاله في «النبلاء» ، فهذا القول على ما فيه من الفضائح؛ فلا عبرة به، لأن كلام الذهبي هذا موجود في «الميزان» ، حيث يكون الذهبي سُنِّيًّا عند هذا القائل!!! فاللهم عفوًا، ومعذرةً إليك!!
(و) وفي «النبلاء» (5/ 271) ترجمة قتادة، قال الذهبي: «ثم إن الكبير من أئمة العلم، إذا كثر صوابه، وعُلم تحريه للحق، واتسع علمه، وظهر ذكاؤه، وعُرف صلاحه وورعه واتباعه؛ يُغفر له زَلَلُهُ، ولا نضلله ونطرحه، وننسى محاسنه، نعم ولا نقتدي به في بدعته وخطئه، ونرجو له التوبة من ذلك» .
فتأمل قوله: «ولا نضلِّله ونطَّرحه، وننسى محاسنه، نعم ولا نقتدي به في بدعته وخطئه ... » ، وانظر هل هناك فرق بين هذا القول، وبين قولي السابق: «لا أغمطه حقه، ولا أتبعه على خطئه» ؟!!
(ز) وفي «النبلاء» (14/ 39 - 40) ذكر بعض الأقوال لمحمد بن نصر المروزي، والتي خالف فيها أهل السنة، وذكر قول من هجره من علماء وقته، ورد هذا وذاك، ثم قال: «ولو أن كلَّما أخطأ إمام في اجتهاده في آحاد المسائل، خطًأ مغفورًا له؛ قمنا عليه، وبدّعناه، وهجرناه؛ لما سلم معنا لا ابن نصر، ولا ابن منده، ولا من هو أكبر منهما، والله هو هادي الخلق إلى الحق، وهو أرحم الراحمين، ونعوذ بالله من الهوى والفظاظة» ؛ فتأمل هذا- أيها القارئ - واحمد الله على العافية، وَسَلْهُ الهدايةَ والبصيرة لك ولإخوانك المسلمين، وانظر نحو ذلك في «فتاوى اللجنة الدائمة» (2/ 237 - 239) ، وفي (2/ 163 - 164) ، السؤال الأول من الفتوى رقم (7122) فقد سئلت اللجنة عن الجماعات الموجودة اليوم، فكان من جملة الجواب: « ... وكن مع أتبعهم للحق، وألزمهم له، ولا تبخس الآخرين أخوتهم في الإسلام، فترد عليهم ما أصابوا فيه من الحق، بل اتبع الحق حيثما كان، ولو ظهر على لسان من خالفك في بعض المسائل، فالحق رائد المؤمن، وقوة الدليل من الكتاب والسنة هي الفيصل بين الحق والباطل» . اهـ.
الأعضاء: عبد الله بن قعود، وعبد الله بن غديان، وعبد الرزاق عفيفي، والرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
هذا، مع أن موقفي معروف من هذه الفرق كما في «السراج الوهاج» ،