فهرس الكتاب
- 📄
وَالْمُشْرِكِينَفِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ (6) (6) [البينة: 6] ، ويقول سبحانه في الذين آمنوا: {إِن الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (7) } [البينة: 7] .
ويقول شيخ الإسلام- كما في «مجموع الفتاوى» (13/ 95 - 96) : «وقد ذهب كثير من مبتدعة المسلمين- من الرافضة والجهمية وغيرهم - إلى بلاد الكفار، فأسلم على يديه خلق كثير، وانتفعوا بذلك، وصاروا مسلمين مبتدعين، وهو خير من أن يكونوا كفارًا، وكذلك بعض الملوك قد يغزو غزوًا، يظلم فيه المسلمين والكفار، ويكون آثمًا بذلك، ومع هذا؛ فيحصل به نفعُ خلقٍ كثير كانوا كفارًا وصاروا مسلمين، كان شرًا بالنسبة إلى القائم بالواجب، وأما بالنسبة إلى الكفار؛ فهو خير ... » ، ثم ذكر من يُسْلِم رغبة في دنيا، أو رهبة من سيف، ثم قال: «ثم إذا أسلم، وطال مكثه بين المسلمين؛ دخل الإيمان في قلبه، فَنَفْسُ ذل الكفر الذي كان عليه، وانقهاره ودخوله في حكم المسلمين؛ خير من أن يبقى كافرًا، فانتقل إلى خير مما كان عليه، وخفَّ الشر الذي كان فيه، ثم إذا أراد الله هدايته؛ أدخل الإيمان في قلبه ... » إلى آخر ما قاله، رحمه الله.
فتأمل ما قاله شيخ الإسلام، ويُسأل هؤلاء الغلاة: هل تُسَلِّمون بما قال؟!! وهل ترون أن اليهودي إذا أسلم وصار مبتدعًا؛ فهو أفضل مما كان أم لا؟!!
3 -يترتب على إطلاق هذه الكلمة -اليوم- أضرار كثيرة، فمن ذلك:
(أ) أن من سمع سنيًا يطلقها في مسلم -ولا سيما إذا كان المَقُولُ فيه معروفًا ببعض خصال الخير- فإنه ينفر من القائل، ولا يدرك مراده، وربما أدى إلى فتنة السامع -والعياذ بالله- وظن أن القائل يكفِّر العالم الفلاني، أو الجماعة الفلانية، بل ربما انتكس بالكلية، بحجة أن هؤلاء يكفر بعضهم بعضًا!!
(ب) لوحظ أن كثيرًا من المبتدئين، عندما يسمعون شيخًا يطلق هذا القول، فإنهم يمتلئون بغضًا لمن قيل فيه ذلك، وربما عاملوه بشدة أو قسوة، لا يعاملون بها أهل البدع المتفق على بدعتهم، أو أهل الكفر والعياذ بالله، بل ربما كَفَّر من قيلت فيه، ويكون معناها عنده: أنه أكفر من اليهود والنصارى،