واقتحمتم السرائر والضمائر، فأشعتم الفتنة بين المؤمنين، وأضحكتم المتهوِّكين والنوكى على دعوتنا، وصددتم عن سبيل الله من لم يكن قد استبصر به بعد -فضلًا عمن هو بعيد عنه أصلًا- وأشعلتم المساجد والمنابر بأمورٍ لا أساس لها، وإن كانت معكم كلمة حق، أضفتم إليها الكثير والكثير من الباطل، وأبدلتم طلاب العلم بعد ثياب السمت الصالح؛ ثياب البهت والزور والافتراء على عباد الله، بحجة الدفاع عن السلفية، والوقوف في وجه الحزبية الماكرة الجديدة!!
أنا أطلب من المخالفين أن يثبتوا بالدليل العلمي المقبول عند أهل العلم، أن هذه القواعد التي أتكلم بها؛ قواعد جديدة، وعن منهج العلماء الأولين والآخرين بعيدة!! فإذا عجزتم؛ فانظروا في أنفسكم، فما أشبهكم بمن قيل فيه: «رمتني بدائها، وانسلت» !!
* الشبهة الحادية والعشرون: تحريفه لاستعمالي أصلًا عظيمًا في الدين، وهو التثبت في الأخبار، وتفسيره إياه بأنني أستعمله بمعنى رد فتاوى العلماء وأحكامهم على أهل البدع!!
فهذه فرية بلا مرية، سمِّ لي رجلًا من أهل البدع، قد رددت فتاوى أهل العلم فيه بدون بينة ولا برهان!! لا سبيل لك إلى ذلك، لا تستطيع أن تسمِّي إلا أناسًا لهم جهود عظيمة في السنة، وقد زكاهم بعض أهل العلم!! ولما سمعتُ تهاويلكم، ونظرتُ في حال بعض من تقذعون فيهم القول؛ فوجدتهم على خلاف ما تقولون، بل وجدت بعضهم قد نفع الله به الإسلام أكثر منك، ومن كثير ممن هو على شاكلتك، لما كان ذلك كذلك؛ رددتُّ كلامكم، وأخذت بكلام أهل العلم والحلم الآخرين، والذي قد وجدتُّ صدقه في واقع بعض هؤلاء المخالفين لك، وبعضُ هؤلاء الذين جنيتم عليهم قائم بالسنة في بلده، ثم زلَّت قدمه في بعض المواضع، فنُوصح، فوفِّق للتوبة، وأنتم تسمونها مراوغة وزندقة!!
فهل مخالفتكم لأصول الديانة؛ حجةٌ على الخلق، من تركها؛ فقد رد