الصفحة 443 من 966

هو مضطرب في ذلك، وسأبين ذلك في كتاب مستقل -إن شاء الله تعالى- فلا يُطْلَقُ القول بها نفيًا أو إثباتًا، فَنَظِرةٌ -أيها الشيخ- إلى ميسرة.

هـ- أما قولي: «نصحح ولا نهدم» ، فهذا الحديث دليل قوي له؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - صحح الخطأ في العبارة، بعبارة لا خفاء فيها ولا مواربة، عندما أنكر عليه بقوله: «بئس الخطيب أنت» ، ومع ذلك؛ فلم يهدم صحبة الرجل وجلالته، فالحق أنني المستَنِدُ إلى جبل عظيم، وهو هذا النص النبوي العظيم، وهذا الموقف المحمدي الكريم!! أما الشيخ فلم يحظ من هذا الحديث بشيء من ذلك، والحمد لله، فالحق يقوِّي بعضه بعضًا، وصاحب الباطل كمن يحمل حتفه في كفه، وكمن يقطع بيده مارن أنفه!!

و - ما معنى قول الشيخ: «فهل هناك أشد من قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «بئس الخطيب أنت» ؟! فهل فهم منه أن هذا دليل له على مجازفاته الشهيرة، يرمي مخالفيه بالزندقة، والبدعة والضلالة؟! إن هذا النص لا يفهم منه أهل العلم أكثر من كونه إنكارًا على الخطيب في كلمته، ولا يفهم أحد منه الطعن في إسلامه، أو صحبته، بخلاف طعنكم في الضمائر، ورميكم العباد بما هم منه براء!!

ز - ثم إنني لا أنكر أن يقال للسني الذي أتى بكلمة ظاهرها البدعة- عن اجتهاد وطلب لمرضاة الله- أن يقال له: هذه المقالة سيئة، ويلزم منها كذا وكذا، أما أن تقول له: أنت رجل سيئ، وعقيدتك فاسدة، وأنت مبتدع، وضال، وأكذب من اليهود والنصارى، أو أخبث من هو على وجه الأرض، وأضر على الإسلام وأهله من جميع أهل البدع، وتنادي بهجره، وهجر من لم يهجره، وهَجْر مَنْ لم يهجر من لم يهجره. . . إلى غير ذلك، فمن أين لك هذا ـ يا صاحب الفضيلة!! ـ من هذا الحديث؟! {وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (81) } [الإسراء: 81] .

ح - الشيخ في عدة مواضع من كتبه وأشرطته، يرى نصح الرجل السني، وعدم إسقاطه إذا أخطأ، وإلا لما سلم لنا أحد من الأئمة، وقد سبق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت