بعض هذا عنه في «القول المفحم» ، فبماذا يُفَسَّرُ موقفه هنا، وها هو قد رمى السني بمقتضى كلمته المحتملة المجملة ـ عنده ـ دون التماس عذرٍ له، أوتأويل كلامه - إن كان ذلك ممكنًا - بما ينجيه من الحكم عليه؟ أليس هذا من التناقض؟!!.
ط - الشيخ قد طار فرحًا بهذا الدليل، ولم تظهر هذه الفرحة عليه في الأدلة الأخرى التي ذكرها، مما يدل على أنه يشعر بأن بقيّة الأدلة ليست كذلك، وإذا كان هذا حال هذا الدليل؛ فما ظنك بغيره؟!!.
* الشبهة الرابعة والعشرون: ثم قال الشيخ -متممًا فرحته التي كسفت شمسها، وخرّ سقفها-: «فلو جاءنا أبوالحسن بقال فلان، وقال علان؛ نقول له: سلِّم للأدلة، واعرف قواعد السلف المستمدة من كتاب الله، وسنة رسوله، مثل قولهم: «إذا جاء نهر الله؛ بطل نهر معقل» و «كلُّ يؤخذ من قوله ويرد، إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» وقبل هذا كله؛ قوله تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي فَرُدُّوهُ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ (59) (59) } [النساء: 59] ».اهـ.
قلت: الجواب من وجوه ـ إن شاء الله تعالى ـ:
(أ) هل سلَّمت - أيها الشيخ - بأن هناك فلانًا وعلانًا وغيرهما قالوا بخلاف قولك، أم لا؟ فإن قلت: لا أسلم بذلك؛ فما معنى قولك: «فلو جاءنا أبوالحسن بقال فلان، وقال علان ... إلخ» ؟!
(ب) وأيضًا فما سبق من النقل عن السلف والخلف يُلْزِمُكَ بالتسليم بذلك، وإن كنت كارهًا!!
وإن قلت: نعم أسلِّم بهذا، لكن الحجة في الحديث، فأقول لك: سبق الجواب على الحديث -و لله الحمد- لكنْ أين إجماعك المزعوم، الذي أجلبت به على المساكين مدة من الزمن ـ حتى أحدثتَ فتنةً لم تعرفها دعوتنا زمن أئمتنا المعاصرين ـ وادعيته في كتبك وأشرطتك، ونافحَت عنه باستماتة!! وهاأنت تسلِّم بأن هناك من قال بهذا، وهو فلان وفلان وغيرهما! فاعرف هذا؛ فإنه مهم.