الصفحة 445 من 966

(ج) أنت تقول -نظريًّا- بالرجوع لفهم السلف، وإلا فإنك لا تقبل -عمليًّا- من فهم السلف إلا ما وافق فهمك، ولا تبالي بادعاء خطأ العلماء، فيما خالف فهمك، وفيما اخترعته من أقوال!! وإن عجزت عن التصريح بذلك في حق بعضهم، فلا تُعْدَمُ مخرجًا لعبارات أخرى، كقولك فلان: مُلَبَّس عليه .... إلخ، وارجع إلى «قطع اللجاج» ، ففيه نبأ ذلك!! وفي هذا الكتاب و «القول المفحم» تأكيدُ ذلك أيضًا، والعلم عند الله تعالى

فأين اتباعك لفهم السلف، الذي تقول به؟! وقد نقلتُ لك عن السلف والخلف، بل عن بعض الذين تشيد بهم في المجالس من المعاصرين، فأين أنت من طريقتهم؟!

(د) القواعد التي أشار الشيخ إليها، لم أخالفها، بل أنا أسعد بها منه ومن أتباعه - ولله الحمد- فأنا الذي أقدِّم النص وقواعد السلف على قول الشيخ وغيره، ولما رأيت أنّ نهْرَهُ نَهْرُ معقل؛ أخذت بنهر الله وأبطلت نهرهُ، ولما رددت مسائل النِّزاع هذه إلى الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، وقواعد السلف؛ رأيت البون شاسعًا، والفرق واسعًا بين كلام الشيخ وبينها، فصدق من قال:

سارتْ مشرِّقةً وسرتَ مغرِّبًا ... شَتَّانَ بين مشرِّقٍ ومغرِّبِ

فهذه أدلتك التي تستدل بهاـ أيها الشيخ ـ أقلبها عليك، بعلم وتحقيق، فدعني -يا صاحب الفضيلة!! - من بُنيّات الطريق!!

* الشبهة الخامسة والعشرون: واستدل الشيخ بما جرى بين بعض الصحابة حين اختصما، فقال بعضهم: «يا للمهاجرين» ، وقال الآخر: «يا للأنصار» ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مستنكرًا قوليهما: «أبدعوى الجاهلية، وأنا بين أظهركم؟! دعوها؛ فإنها منتنة» ... ثم ذكر الشيخ صحبتهما ومكانتهما- رضي الله عنهما - ثم قال: «فهل السني الذي يقوله أبو الحسن، أفضل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ وهل القطبيون أهل هذه القواعد، أعدل وأكثر إنصافًا من خاتم النبيين، وأفضل المرسلين، وسيد الحلماء الحكماء العادلين؟!» .اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت