الله - صلى الله عليه وسلم: «دعوى الجاهلية» ، وقال: «إنها منتنة» ؛ فاللفظ الشريف النبيل، إذا استُغلَّ لغرض دنيء؛ يكون ذمًا لقائله، ويدخل هذا اللفظ الإسلامي في إطار آخر، هو إطار الجاهلية: «أبدعوى الجاهلية» ماذا قالوا؟!: «يا للمهاجرين، يا للأنصار» ، ولكن ما هو الحافز الدافع إليها؟ التعصب والعنصُرية، فالرسول - صلى الله عليه وسلم - سماها جاهلية، ووصفها بأنها منتنة، ودعا إلى الأخوة والمحبة، والألفة والتناصر على الحق».اهـ. وانظره في شريط «مناظرة عن أفغانستان» الوجه (أ) .
وفي شريط «مرحبًا يا طالب العلم» وجه (ب) قال: «والرسول يحذر من التعصب للقبائل والعشائر، «يا للأنصار» ، قال واحد: «يا للمهاجرين» ،الأنصار لفظ شريف، ورد في كتاب الله، وسنة الرسول، والمهاجرين كذلك، لكن لما استغلت هاتان اللفظتان في الدعوة إلى الهوى والباطل؛ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أبدعوى الجاهلية ... » .اهـ.
فقد جمع الشيخ في تعبيره عن هذه القصة بعدة عبارات سيئة، وهي قوله: «ولكنها لما استغلت عصبية» ، وقوله: «إذا استعمل لغرض دنيء» ، وقوله: «ما هو الحافز الدافع إليها؟ التعصب والعنصرية» ، وقوله: «لما استغلت هاتان اللفظتان في الدعوة إلى الهوى والباطل» ، وقال أيضًا: «كلمة حق، يراد بها باطل» ؛ فهذه عبارات تُعرض على العلماء وطلاب العلم؛ ليقولوا فيها مقالتهم، لأن الشيخ قد نُبِّه على ذلك منذ عدة أشهر على شبكة «الإنترنت» ، وعلى مرأى لمن أراد معرفة ذلك في بقاع الأرض؛ ومع ذلك فلم يظهر منه أي تراجع عن ذلك ـ فيما أعلم ـ
ثم تُعْرَضُ هذه الكلمات على قواعد الشيخ ربيع ـ ومقلِّديه ـ في رميه من أخطأ في التعبير، مع حسن قصده، وعظيم محبته للصحابة، ودفاعه عنهم، إلا أنه أخطأ في تعبيره عن بعض الوقائع - كما أخطأ الشيخ ربيع هنا - وأعلن السني تراجعه وأسفه من هذه الكلمات، ومع ذلك فالشيخ وجلاوزته لا زالوا يرمون مخالفهم بالرفض والخبث، والتلون والتلاعب!! فيُنظر أين ستُلقي بالشيخ قواعده الموتورة هذه؟! ويُنظر حال من يتظاهرون بالغيرة