الصفحة 473 من 966

وقد وضَّحت ذلك كله في أشرطة، أرسلتها للشيخ نصيحة سرية، لا يعلم بها إلا الله عزوجل، وبعض من كان يعمل معي -ممن لا بد منهم- في تجهيز المادة من مصادرها، وسميتها: «البديع، في نصح الشيخ ربيع» ، كل هذا ليراجع نفسه في هذا وغيره، مما هو مذكور في هذه الأشرطة التسعة -مع أنه صاحب تشهير وتهويل لا يعلمه إلا الله عزوجل، فلم أعامله بطريقته، بل عاملته بالفضل قبل العدل- وحتى الآن فإنه رافض استلامها، مما جعلني أقوم بنشرها؛ ليسمعها القاصي والداني من العلماء، وطلاب العلم، ويُعْرَفَ ماذا عند الشيخ من أمور خطيرة تخالف منهج العلماء سلفًا وخلفًا، وقد فعلتُ، فنفع الله بذلك.

ومع أن الكلام في ذلك ليس موضوع هذه الحلقة، لكنْ هكذا قدَّر الله ذكر ذلك، فنرجع لموضوعنا، فأقول: لا زال الشيخ ربيع يشكك في صدق تراجعي عما بدر مني من كلمات -مع حسن القصد، وحب الأصحاب، والدفاع عنهم- فأنا أطالبه، وأنا بجواره الآن في بلد الله الحرام مكة، أن يباهلني على كلامي هذا، فأقول: أَلاَ لعنةُ الله والملائكة والناس أجمعين عليَّ: إنْ كان باطني يخالف ظاهري فيما قلتُ، ولعنة الله والملائكة والناس أجمعين عليك: إنْ كنتَ صادقًا فيما كتبتَ عني في عدم صدق تراجعي عن تلك الألفاظ، فهل يستطيع الشيخ ربيع أن نقوم معًا، ونقول ذلك بين الركن والمقام؟ فأنا- إن شاء الله تعالى- على استعداد لذلك معه أو مع من يتابعه على قوله، وإلا فَلْيَدَعْ هو وغيره هذه الأغاليط المكشوفة، والأساليب المزيفة، التي لا تنفق على من بصَّره الله بالحق، فإن الحق أبلج، والباطل لجلج، {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (21) } [يوسف: 21] .

إن هذا الرجل يحب أن يقف على شيء ليشنِّع به، فإذا أعلن خصمه تراجعه عن ذلك؛ شكك في صدق التراجع؛ حتى يبقى لكلامه في خصمه مسوِّغٌ؛ لأنَّه لو سَلَّم بصدق توبة خصمه؛ لانقطعت حجته، ولم يبق له إلى الطعن في خصمه سبيل!! فهل سمعتم بهذا عمن يُنسب للسلفية، ويدعي أنه أعرف بها من غيره؟!!

8 -وما ذكره الموقِّعون في هذا البيان عن الجماعات الحزبية التي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت