الصفحة 480 من 966

أما من قال هذه الكلمة، قاصدًا بذلك إدخال أهل البدع في السنة، والتهوين من ضلالاتهم وانحرافاتهم؛ فليستْ هذه كلمة باطلة -وفقط- بل قائلها -بهذا القصد- مبتدع ضالٌُ زائغ، وقد يصل إلى الكفر في بعض الحالات، فما وجه التشنيع بعد هذا كله؟! وما وجه التشكيك في نية الصادقين بعد هذا التفصيل؟!

(تنبيه) : لقد سبقني شيخنا محدث العصر الألباني - رحمه الله - بإطلاق هذه الكلمة، وأن منهج أهل السنة منهج واسع، ومنهج رحمة، كما هو في بعض أشرطته، فماذا سيقوم من أطلق بطلان هذه الكلمة، ولم يُفصِّل؟!!

17 -الشيخ ربيع -هداه الله- قد وقَّع على هذا البيان، وفي نهايته: «هذا مجموع ما تباحث به المشايخ، وهم -ولله الحمد- متفقون على هذه القواعد العلمية من قبل ومن بعد، وإنما هم يؤكِّدونها، ويحقِّقون القول فيها أكثر وأكثر، حرصا على وحدة الكلمة ... » .

فأقول: لقد صدرتْ كلماتٌ محفوظة عن الشيخ ربيع في الموقِّعين على هذا البيان من أهل الشام، وبعضها قبل أربعة أيام من هذا التاريخ، وقد شهد على ذلك غير واحد، وهم مستعدُّون بإدلاء هذه الشهادة، فإنْ كان الشيخ يعلم أن الموقِّعين من أهل الشام كذلك؛ فلماذا يوقِّع على بيان يمدحهم فيه بهذه الكلمات؟! وإن كان لا يرى ذلك؛ فلم يوقِّع على هذا البيان؟! والجواب عند الذين حضروا أو سمعوا ذلك، وعند القارئ المنصف، كل هذا ليُعْلَم حقيقةُ الحال، وعلى الله الاتكال.

ومعلوم أن الشيخ ربيعًا لا يصبر على مخالفٍ له - وهو قادر على الإضرار به، أو إسقاطه كما يزعمون - فلماذا يصبر على إخواننا من الأردن، وهو يعلم أنهم ليسوا على مشربه؟! إن الرجل لما تخلَّى عنه غالب كبار طلاب العلم؛ فإنه يُصبِّر نفسه على من بقي معه - ولو في الظاهر -!!

18 -وفي نهاية البيان ذكر الموقِّعون نصيحة لطلبة العلم، جاء فيها: « ... والانشغال بالدعوة إلى الحق، والتآخي والتناصر، دون الاشتغال بالقيل والقال مما يفرح الشيطان، ويُنعش جنده وأتباعه، ويشمت الأعداء» ، وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت