الصفحة 481 من 966

كلام حق، يصوِّر الحال الذي وصلَتْ إليه الدعوة بسبب هذه القواعد المشؤومة، ولقد كان الشيخ ربيع يسمي طريقة أصحابه وكلامهم في مخالفيهم: جهادًا في سبيل الله، وجرحًا وتعديلًا لأهل البدع ... إلخ، وها هو الآن يوقِّع على هذا البيان الذي يصف هذه الرعونة بأنها قيل وقال، وأنها تفرح الشيطان ... إلخ، فالحمد لله الذي أظهر الحق، وأبان الطريق، وصدق الله القائل: {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ (18) } [الأنبياء: 18] .

19 -وأما الورقة التي وقَّع فيها الشيخ ربيع على موافقته على هذا البيان، ففيها: « ... فإنني أوجه رجائي إلى كل السلفيين في كل مكان، أن يسلكوا مسلك السلف الصالح، في إشاعة أسباب الألفة والمحبة، وترك التنابز بالألقاب، والبعد عن أسباب الاختلاف ... » ، وهذا كسابقه، ففيه اعتراف من الشيخ بأن هذه الطريقة التي وصل إليها الشباب، ليست طريقة السلف في الجرح والتعديل، وإنما هذا تنابز بالألقاب، وانجرار وراء أسباب الخلاف، فيا سبحان الله، لقد كان الشيخ يعدّ هذا إحياءً لعِلْم الجرح والتعديل، واتباعًا لطريقة السلف، فقد كان يمدح أصحاب هذه الفتنة بأنهم المجاهدون في سبيل الله، الذابُّون عن السنة، الداحرون القامعون للبدعة وأهلها؛ فهل من رشيد؟!

فإن كان الشيخ ربيع قد أدرك خطأه؛ فلماذا لا يعلن توبته؟!! وإن كان يسعى لمكاسب إعلامية فقط؛ فإنَّ الله هو العليم بذات الصدور!!

وإلا فليس هو ممن ينادي بما نادى به السلفيُّون: من الدعوة إلى المحبة، ونبذ الفُرقة، بل هو الذي أجَّج نار الفتنة بين المراكز السلفية، وبين الدعاة السلفيين، وأشعل نار الخلاف والتربص، والامتحان بالمقالات المحدثة، وعقد الولاء والبراء عليها، وسوء الظن بين الدعاة، وبين الشيخ وطلابه، والطالب وزميله في الطلب، بل بين الرجل وزوجته!!! ثم يأتي الآن صارخًا بالألفة والمحبة؟!!!

واعلم أن الرجل إذا علم أن هناك من سيفضحه من أهل العلم بسبب غلوه وآثاره السيئة؛ نادى بالألفة والرفق!! وقد صدر عنه قريبًا شريط أو أكثر ينادي في كلامه بالرفق مع اليهود والنصارى والصوفية!! ومع ذلك فلا زال مستمرًا في التحذير من إخواننا طلاب العلم، ورميهم بالقبائح في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت