الصفحة 483 من 966

عليهم، وهاهم أحياء يُرْزَقُونَ، فسلوهم: هل توافقوننا على تبديعِ أبي الحسن؟! وهل أنتم عندما وقعتم على هذا البيان، تعتقدون أن أبا الحسن هو الذي يقول هذه المقالات التي ذممتم قائلها؟! وما موقفكم مما يقوله الشيخ ربيع في أبي الحسن؟»، فإن أجابوكم بما أنتم عليه؛ فاعزوا إليهم التراجع، وإلا فلا يَفْرَحُ بالنصر الرخيص المؤقَّت المزيف طالبُ حق، يعرف قدر الحق وأهله.

22 -لقد علَّقتُ -في هذه الحلقة- على هذا البيان دفاعًا عن صاحب الحق، وردًا على من لا يحسن الفهم، أو يحسنه لكن يجد في التلبيس والتهويش مصلحة ما، وتقوية لشوكة أهل الحق {وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا (74) } [الإسراء:74] .

23 -وقبل النهاية أؤكِّد موافقتي -من قبل ومن بعد- لكثير مما ورد في هذا البيان، وإنْ كان أسلوبُ صياغة البيان مما لا يرتضيه الكثير والكثير من أهل الإيمان، لاسيما في زمن الفتنة والامتحان!! كما أنى أذم من قال بكثير من المقالات التي ذمها البيان -حسَبَ ما سبق تفصيله- وألزم الشيخ ربيعًا أن ينصح أتباعه بالتراجع، كما تراجع هو -إنْ كان قد أدرك معنى توقيعه على هذا البيان- إلا أن يكون للشيخ قصد آخر في قبوله التوقيع على هذا البيان؛ فأذكِّره بقول الله عزوجل: {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ} [البقرة:235] .

24 -وفي النهاية: فإني أشهد الله تعالى، ومَنْ حضرني من الملائكة، ومن

وقف على هذا مِنَ المسلمين، أنَّ هذا ما أَدِينُ الله به فيما حررته، ومن كذَّب ذلك أو بعضه، فإنَّ الله الحكَمُ العدل بيني وبينه، ومَنْ أعرض عن قواعد الشريعة القائمة على التعامل بالظاهر، والبينة على المدعي؛ فأنا مستعدٌّ لمباهلته على ذلك، وإنما أقول هذا -لا شَكًّا في نفسي- ولكنْ من باب إرخاء العنان للخصم المبطل، ومبالغةً في براءة الذمة، وتقويةً لحجة أهل الحق في كل مكان، وحرصًا على رأب الصدع بالحق، وسلامةِ الدعوة من جهتي، ولو على حسابي، فإنْ أبى الخصمُ هذا وذاك وذلك، واستمر في قوله: هو يقصدُ كذا، هو يريدُ كذا؛ فليشهد الجميعُ ببطلان دعواه، وإعراضِهِ عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت