أهل السنة عبر التاريخ!!!! لكنه بهذا كله ما يضر إلا نفسه، كما قيل:
قضى اللهُ أنَّ البغي يصرَعُ أهلَهُ وأنَّ على الباغي تدورُ الدوائرُ
وكان من آخر ما اطلعت عليه من ذلك؛ ما كتبه الشيخ بتاريخ (9/ 11/1423هـ) تحت عنوان: «إلى المنافح عن أهل الأهواء» ، فلما قرأتُ هذا المقال مساء (13/ 11/1423هـ) ، زادتْ قناعتي بأن الشيخ هو ذاك الرجل المتهور!! وأن صاحب الحق لا يجوز له بحال أن يتنازل - لهؤلاء الظلمة وأشباههم - بالسكوت عن قِيدِ أنملة منه، فالمصلحة الراجحة في المضيِّ في كشف عُوَارِ هذه الأفكار؛ فإنَّ هذه الأفكار الدخيلة، يزاحمون بها الدعوة المباركة الأصيلة، وهيهات هيهات أيها الغلاة، أن تتحقق آمالكم، أو ينتصر فكركم؛ {اللَّهَ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ لَا لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ (81) اللَّهُ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ الْمُجْرِمُونَ الْمُجْرِمُونَ الْمُجْرِمُونَ (82) } [يونس: 81 - 82] .
واستمرارًا في رفع لواء الحق في وجه مناوئيه - إن شاء الله تعالى - رأيتُ أن أرد على هذا المقال، بما يسَّره الله سبحانه وتعالى، راجيًا من الله عزوجل أن يجعلني مباركًا أينما كنت، وأن ينفع بهذا الجواب الذي ما قصدت به إلا الانتصارَ لمنهج الحق، ولما عليه العلماء الكبار -حقًا لا ادعاءً:
فما كلُّ مخضوبِ البنان بثينةً ولا كلُّ مصقول الحديدِ يماني
أسأل الله العلي القدير أن يقيم بهذا الجواب حقًا، وأن يزهق به باطلًا، وأن يزيل به شبهة، وأن ينصر به مظلومًا، ويخذل به ظالمًا، وأن يفتح له قلوب المسلمين، إنه على كل شيء قدير.
* [1] - لقد صَدَّر الشيخ المقال - كعادته -بعنوان مثير، فقال: «إلى من ينافح عن أهل الأهواء» ، فأريد من الشيخ أن يعرِّف المنافحة لغةً واصطلاحًا، ثم يطبق هذا التعريف اللغوي أو الاصطلاحي عليّ، ويُبْرِزَ