الصفحة 489 من 966

أدلته على ذلك؛ لننظر صدق دعواه!!!

ففي «اللسان» (2/ 623) : «قال ابن الأعرابي: النَّفْحُ: الذبُّ عن الرجل. . . ونافحتُ عن فلان: خاصمتُ عنه ... وفي الحديث: «إِنَّ جبريل مع حسان؛ ما نافح عني» ، أي: دافع، والمنافحة والمكافحة: المدافعة والمضاربة ... ».اهـ.

فهل يستطيع الشيخ أن يثبت هذا عني مع أهل الأهواء؟!! فإذا كان ذلك قد وقع مني - وأنا محق في ذلك - لأني أرد عنهم الظلم الذي لا يجوز مع كافر، فضلًا عن غيره؛ فلا عيب حينئذ، وإن كنتُ مخطئًا في ذلك؛ فليذكر الشيخ مثالًا واحدًا لذلك، والحق ضالة المؤمن!! وأنا له من الشاكرين!!!

ثم مَنْ هم أهل الأهواء الذين يقصدهم الشيخ بهذا الوصف؟!! فإنه يرمي كثيرًا من أهل السنة الصادقين بذلك أيضًا!!! فإن كان يعني بذلك الشيخ المغراوي أو غيره من أهل السنة؛ فقد أخطأ سهمه، وضلَّ حُكْمه، وأبعد النُّجْعة!! وإن كان يعني بعض مناهج الجماعات الدعوية المعاصرة؛ فالجعجعة لا تغطي الحقائق، بل الشيخ نفسه يعلم ذلك عني؛ وما وَصْفُهُ لي بالمجاهد السلفي، والنابغة، وغير ذلك، مما سيأتي ذكره - إن شاء الله تعالى- عنه وعن غيره ببعيد، ومتى كان جحدُ الحقائق، وتغييرُ المواقف- لحظوظ نفسية - سبيلًا مؤتمنًا عند أهل الدين والعلم؟!! وصَدَقَ من قال:

الحقُّ شمسٌ والعيونُ نواظرٌ لكنَّها تخفى على العُمْيانِ

أليس هناك من جحد عبد الله بن سلام - رضي الله عنه- بعد مدحه والثناء عليه؟!! هل اعتد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بهذا الموقف القبيح، الذي أصبح عارًا على أهله إلى قيام الساعة، وهم يوصفون بالبهت، وتحريف الكلم عن مواضعه؟!!

وهل من يرد الغلو والظلم عن أهل السنة أولًا، وعن المخالفين- مبتدعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت