النكير» [1] ، وغير ذلك؟!! لم أجد منك جوابًا إلا الإمعان في السب والطعن!! فهل نفد ما في جعبتك من أدلة، فلم تجد غير هذا الحال الذي أنت عليه، من الخزق والبهت وسوء المقال؟!! وقد يسر الله لي احتمال كل هذا الأذى، والفضل في ذلك لله عز وجل وحده، وكما قيل:
ووسَّع صَدْرِي للأذى كثرةُ الأذى وقد كان أحيانًا يَضِيقُ به صدري!!
لكن هذه الترهات والأباطيل، لا يقر لها قرار أمام الحق وبراهينه:
إذا جاءَ موسى وألقَى العَصَا فقد بطَلَ السِّحْرُ والساحرُ!!
* [3] - قال: «ومؤصِّل الأصول الكثيرة الفاسدة، التي بلغت عشرين أصلًا، أو تزيد» !!
قلت: سَمِّ لي هذه الأصول، يافحل الفحول!! فإنَّ أصحابك هنا لما تابعوك على ذلك؛ كُشِفُوا، وفُضِحوا عند العوامِّ - فضلًا عن طلاب العلم - وأصبح نجمهم في أفول، وطالبوك آنذاك بإلحاح، لتسعفهم بهذه الأصول المزعومة فمجْمجْتَ، وهكذا الباطل يخذل أهله!!
هذا وأنا مستعدٌّ أن أتراجع عن أي فرع - فضلًا عن أصل - يخالف ما عليه البرهان، أو الإجماعُ المتيقَّن، فأين هو؟!! فإنَّ لكم نحو سنة، وأنتم تدندنون بهذه الشقاشق، فما أفلحتم ولا ربحتم!! {وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ} [فاطر: 43] .
وإن مما علمه طلاب العلم عنكم، وعن أتباعكم هنا: أنَّ الأصول التي تزعمونها هي:
(أ) المجمل والمفصل: وقد رددت عليك في ذلك بكتاب «الجواب الأكمل على من رد حمل المجمل على المفصل والظاهر على المؤول» فنسفت فيه شبهاتك، التي أجلبت بها على طلاب العلم - والفضل في ذلك لله وحده -
(1) وهو كتاب قد كتبته بعد كتابي هذا.