الصفحة 496 من 966

ونقلت عن أكثر من خمسين من أهل العلم، ما يؤكِّد قولي، بل نقلتُ عنك وعن بعض خريجي مدرستك الجائرة عن قصد السبيل؛ ما ينقض هذه الدعاوي العاطلة، فهل صدر منك جواب علمي على ذلك؟!! أما الشتم والطعن؛ فليس جوابًا عند طلاب الحقيقة، فقد قيل:

إذا شئتَ يومًا أنْ تَسُودَ عشيرةً ... فبالحِلْم سُدْ لا بالتسرُّعِ والشَّتْمِ!!

وقد قال شيخ الإسلام - كما في «مجموع الفتاوى» (4/ 186 - 187) - رادًا على من سلك شيئًا من مسلكك هذا: «إن هذا الكلام، ليس فيه من الحجة والدليل، ما يستحق أن يخاطب به أهل العلم، فإنَّ الرد بمجرد الشتم والتهويل؛ لا يعجز عنه أحد، والإنسانُ لو أنه يناظر المشركين، وأهل الكتاب، لكان عليه أن يذكُرَ من الحجة ما يبيِّن به الحق الذي معه، والباطل الذي معهم؛ فقد قال الله عز وجل لنبيه - صلى الله عليه وسلم: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ وَالْمَوْعِظَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ هِيَ هِيَ أَحْسَنُ} [النحل:125] ، وقال تعالى: * * وَلَا الْكِتَابِ الْكِتَابِ الْكِتَابِ إِلَّا هِيَ هِيَ أَحْسَنُ [العنكبوت: 46] ، فلو كان خصم من يتكلَّم بهذا - سواءٌ كان المتكلِّمَ به أبو الفرج أو غيره - من أشهر الطوائف بالبدع، كالرافضة، لكان ينبغي أن يذكر الحجة، ويعدل عما لا فائدة فيه؛ إذْ كان في مقام الرد عليهم ... ومن يرد على الناس بالمعقول، إنْ لم يبيِّن حجة عقلية؛ وإلا كان قد أحال الناس على المجهولات؛ كمعصوم الرافضة، وغوث الصوفية» .اهـ.

فالشيخ ربيع ما أحالنا على منقول ولا على معقول، بل أحال على مجهول، ومنهج سقيم معلول!! فهذا خطابه الذي ملأه بالطعن والإفك على العُبيد المُسَيْكين؛ لم يستدل فيه بآية واحدة، أو حديث واحد على صحة ما يقول!! بل لم يُحِلْ القارئ إلى موضع واحد من كتبي وأشرطتي، مستدلًا بذلك على دعاويه الفارغة!! فأي حجة في هذا عند أولي النهي والأبصار؟!!

(ب) خبر الآحاد: وكلامي فيه السابق واللاحق؛ موافق لمذهب جماهير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت