الصفحة 497 من 966

أهل السنة، وهو أنَّ خبر الآحاد - في الأصل - يفيد غلبة الظن، إلا إذا حفته قرينة، فإنه يفيد العلم النظري، وقد ذكرت هذا في كتب وأشرطة منذ سنوات، وقبل وبعد طبع «إتحاف النبيل» ، وذكرتُ في «قطع اللجاج» وغيره أن أيَّ كلمة يوقف عليها في كلامي المقروء أو المسموع، بخلاف هذا؛ فلا يعتمد عليها، ولا تُنْسَبُ إلي، وهذه كتبي وأشرطتي، وهؤلاء طلابي، فهل من أحد منهم يقول بخلاف هذا التفصيل؟!!

وسترى هذا - إن شاء الله تعالى - مفصَّلًا في الطبعة الثالثة للكتاب، وعسى أن يكون قريبًا - وسأوضِّح ما يؤكِّد موقفي في هذه المسألة، من خلال ما كتبت في «الإتحاف» نفسه- فضلًا عن غيره - وإن كنتَ قد أهملت هذا كلَّه وأهدرتَهُ!!

ثم ألستَ كنتَ تعرف ما قررتُهُ في هذا الكتاب منذ طبع 1414هـ؟ فلماذا لم توضح أن هذا مذهب المعتزلة والخوارج والجهمية من ذلك الوقت، كما تدَّعي الآن، وتشنِّع بذلك؟!! بل شهدت الساحة مبالغاتك - الفارغة - في الإطراء والمدح لي!! إن هذا كله يدل على أن الإنصاف عزيز، وأنه لا يكون إلا بورع تام، وقد قيل:

وقد كانوا إذا عُدُّوا قليلًا ... فقد صاروا أَقَلَّ من القليلِ!!

وكلُّ هذا فيما يفيد خبر الآحاد، وإلا فيُعْمَلُ به في العقائد والأحكام، وفاقًا لأهل السنة، وخلافًا لأهل البدع، فلو وافق هذا الكلام قلبًا متجردًا، وعقلًا منصفًا؛ لكان الحال غير الحال، ولكننا نحمد الله على كل حال، ونعوذ به من حال أهل الزيغ والفتنة والضلال.

(ج) قولي: «نصحِّح ولا نهدم» : وقد حاول الشيخ وأذنابه أن يشنِّعوا عليَّ بهذه المقالة، فيسَّر الله عز وجل ببياني ذلك في أشرطة: «القول الأمين، في صد العدوان المبين» ، وقد بين ذلك أيضًا بعض مشايخ المدينة في بيانهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت