الصفحة 500 من 966

(أ) يدخل في عموم كلامه هذا - بناءً على مذهبه في مثل هذه العبارة-: أنني أدافع بكل وسيلة قذرة، حتى الوسائل الكُفْرية، وإنَّ لك أن تتصور: ما هي هذه الوسائل التي يخجل منها غلاة أهل الباطل؟!! ألا يدخل في ذلك الوسائل المكفِّرة؟!! إنَّ عموم أهل الباطل يدخل فيهم الكفَّار، وغلاتهم الذين يخجلون من بعض الوسائل - وهم غلاة الكفار الذين فعلوا كل قبيح - لا تكون الوسائل إلا أقذر وسائل الكفر!!

قد يتعجَّب القارئ من إلزامي هذا إياه، ويقول: لازم القول ليس بقول!! إلا أنني أقول له: هذا هو أسلوب الشيخ الذي يتصيد به أخطاء مخالفيه، فمعاملته بأسلوبه - ليرتدع عنه، ويقلع عنه - ليست ظلمًا، والرجل يُعْرَفُ بقواعده التي يحاكم بها الغير، فيحاكم هو بها أيضًا؛ لأنَّ بقواعده تعرف مقاصده!!! وأضرب لك في ذلك مثالًا مما كتبه الشيخ، لتعرف هل هذا - على مذهبه - معناه التكفير، بل أخسُّ أنواع التكفير، أم لا؟!!

فقد جاء في كتابه: «النصر العزيز» (ص 89) ط/ مكتبة الغرباء/ ط/ الأولى 1417 هـ، أنه نقل عن الدكتور الشايجي طعنه في الشيخ ربيع ومن معه، فقد قال الدكتور الشايجي: «هذه المجموعة التي اتخذت التجريح دينًا، وجمع مثالب الصالحين منهجًا، جمعوا شَرَّ ما في الفرق» .اهـ. فقال الشيخ معلقًا على ذلك - وبه نعرف منهجه، ونعامله به هنا ليرتدع فقط: «وهذا الكلامُ من أكذب ما سمع الناس، وتكفير؛ لأنَّ شر ما عند الفرق؛ قد لا يجتمع عند أكفر الكافرين» .اهـ. فها هو يعد كلمة الدكتور الشايجي: «جمعوا شر ما في الفرق» تكفيرًا قد لا يجتمع عند أكفر الكافرين!!! مع أنه يعلم أن الشايجي لا يكفِّره بذلك!! فماذا يقول في قوله: «والمدافع عنهم بكل وسيلة قذرة، يخجلون منها، والمهاجم للمنهج السلفي ... بكل وسيلة قذرة، يخجل منها غلاة أهل الباطل ... » ؟!! فهل يجتمع في أكفر الكافرين كل وسيلة قذرة؟!! بل كل وسيلة قذرة يخجل منها غلاة أهل الباطل؟!! اللهم إني أدَّخر أجر الصبر على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت