الصفحة 502 من 966

الباطل، وأنا أسكت عنك، حتى أكون محترمًا عندك، بعيدًا عن كل وسيلة قذرة يخجل منها غلاة أهل الباطل؟!! هل مَنْ رَدَّ باطلك؛ حارب السلفية؟!!

ألم تكتب ما أسميته بـ «جناية أبي الحسن على الأصول السلفية» ، و «الانتقاد العقدي والمنهجي على السراج الوهاج» ، وما أسميته بـ «إبطال مزاعم أبي الحسن حول المجمل والمفصل» ، وكذا ما تدعي أنه «النصوص النبوية السديدة، تدك قواعد الحزبية الماكرة الجديدة» ، وغير ذلك، وأنا لم أرد عليك بكتاب واحد طيلة هذا الوقت؟!! إلا بعد أن زاد ظلمك، وقلَّ حلمك، وطاش لسانك وقلمك!! فإذا رددتُ عليك - بدون اعتداء، بل دون استيفاء لحقي- أكون مهاجمًا لعلماء الدعوة السلفية، طاعنًا في دعوتهم، من خلال مهاجمتي لشخصك؟!! أليس الله عز وجل يقول: {وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ عَلَى عَلَى عَلَى عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (42) } [الشورى: 41 - 42] ؟!!

ومع ذلك فقد صبرتُ كثيرًا، وتنازلتُ عن كثير من حقوقي، وإنما رددتُّ عليك انحرافاتك عن المنهج السلفي، وكشفتُ بعض البلايا التي بثثتها في أشرطتك، بعد أن حاولتُ نصحك بها، فأبيتَ، ولعل الخير في ذلك - إن شاء الله تعالى - حتى تبلُغَ هذه الأمور مسامع أهل العلم، فيكون ذلك سببًا في تراجعك وتواضعك، أو حتى تبلغ الأجيال؛ فيعرفوا قدرك!! فهل يقال لمن نقدك ونقد من كان على شاكلتك: أنت تهاجم المنهج السلفي في شخص علمائه؟!!

فَمَنْ أنت حتى تكون بهذه المنزلة؟!! إنَّ هذه منزلة من مدحتهم الأمة؛ كالصحابة والأئمة المهتدين، أما من بلغ مبلغك من الظلم والاعتداء فكَشْفُ مكنونه ليحذر الناس من هذه الأفاعي القاتلة - مما يُتَقَرَّبُ به إلى الله تعالى نَبَأَهُ µ نَبَأَهُ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ (88) [ص: 88] .

وقد مَرَّ أن أحمد بن حنبل، سأل بعض المحدِّثين: من أين قدمتم؟ فقالوا: من عند أبي كريب، فقال: عليكم به، فقالوا: إنه يطعن فيك!! فقال: ما حيلتي؟ رجل صالح بُلِيَ بي!! ولم يقل أحمد - كما تزعم معظمًا نفسك: إنَّ الطعن فيّ طَعْنٌ في السلفية، وإسقاطٌ للسلفية، عن طريق إسقاطي!!

(ج) قوله: «وفيها الكذب والخيانات والتلبيس في حوالي خمسين شريطًا، وعدد لا نحصيه من المقالات» .

أقول: لم تستطع - والفضل في ذلك لله عز وجل وحده - أن تثبت علىَّ واحدة من هذه التهم، وهذه شنشنة عُرِفْتَ بها منذ زمن!! وأما الأشرطة فهي - الآن - نحو الثمانين وزيادة - ولله الحمد - لكنَّ الأشرطة والمقالات منشورة - ولله الحمد - فليسمعها أهل الفضل والعقل، فإن قالوا: هي مخالفة للحق، وبينوا لي ذلك؛ رجعت عنها شاكرًا لهم، وأما أنت فمتى تعترف بخطئك؟!! لقد عُرفت في هذه القضية باللجاج، وإصرارك على خطئك، وإعراضك عن البراهين والحجج!! لقد نُشِرَ عنك - حتى الآن - ما يزيد عن ثلاثين خطأ، ومن ذلك أمور خالفت فيها معتقد أهل السنة وطريقتهم، فهل اعترفت بشيء من ذلك؟!! وهلا استحييت من العلماء وطلاب العلم الذين يقفون على كلامك هذا، وينتظرون منك موقفًا يدل على ورعك وتورعك؟!!! أم قابلت هذا كله بتجاهل عجيب، وسكوتٍ مريب، ثم تطالعنا بعد سكوت فاضح بهذا الافتراء الواضح؟!!! أتظن أن هذه الجعجعة ستنسي طلبة العلم هذه الطوام؟!!.

وأما المقالات والكتب التي عَجَزْتَ عن إحصائها؛ فهي عند كثير من أهل العلم من علماء وطلاب، فما هو انتقادهم عليها؟!!! أما أنت فلست بالحكم الذي تُرْضَى حكومته؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت