الصفحة 511 من 966

وأما هؤلاء العلماء الذين سماهم الشيخ ربيع - وإنْ كنتُ لا أعرف بعضهم - ومن سلك سبيلهم في الحق والهدى، فإنني أُشْهد الله ومن حضرني من الملائكة، ومن وقف على هذا من المسلمين، أنني أحبهم في الله - بقدر ما عندهم من نصرة الدين - وأدافع عنهم - بالحق وفي الحق - وأقبل الحق بدليله منهم، وأشكُرُهُمْ، وأردُّ الخطأ منهم ومن غيرهم، وأعذرهم، وأستر عورتهم، وأقيل عثرتهم، وأَسُدُّ خَلَّتهم، كل هذا بميزان الشرع، لا بالهوى والتملق بالباطل، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

(و) أما القطبيون ومن جرى مجراهم في مخالفة منهج أهل السنة في عدة مسائل، وفي انحرافهم عن منهج الفرقة الناجية؛ فموقفي من هؤلاء واضح، لكنه موقف قائم على علم وحلم، لا على جهل وظلم، وأتعامل معهم ومع غيرهم بالشرع لا بالهوى، وتحذيري العامُّ من أخطائهم؛ ليس معناه أنني أعلن الحرب على أفرادهم، فردًا فردًا، بل كل إنسان يُعامل بما يستحق، والأسوة الحسنة في رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لا فيك -أيها الرجل- ولا في مدرستك، وتحذيري هذا منهم مقيَّدٌ بتفاصيل كثيرة، ولا يمنعني كون منهجهم منهجًا ثوريًا بعيدًا عن منهج أهل السنة؛ من الإقرار بما عندهم من الخير، والتعاون معهم عليه، إذا كان كل ذلك يعود على الإسلام وأهله بالخير الراجح أو الخالص - على تفاصيل في ذلك - والله أعلم.

(ز) وأما دعواك أنني أحكُمُ على من اغترف من فكر سيد قطب المخالف لعقيدة ودعوة أهل السنة، بأنهم من أهل السنة والجماعة - هكذا دون تفصيل- ففرية بلا مرية، وإنما أنا أحكم على هذا المنهج القائم على هذه الفواقر - من الدعوة للخروج على حكام المسلمين لجورهم وظلمهم، وتكفير كثير من الناس، وتضليل أو تكفير العلماء، وإثارة الفتن في البلاد، من تفجيرات واغتيالات ونحو ذلك - هذا المنهج أحكم بانحرافه وضلاله ومروقه عن دعوة أهل السنة، وأما الأفراد: فأحكُمُ على كل رجل بما يستحق، ففرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت