الصفحة 512 من 966

بين المستبصر والجاهل، وبين الباحث عن الحق، وصاحب الهوى، وبين من مصلحته للإسلام أكبر من مفسدته، والعكس، وبين من يعرف أخطاءهم، لكنَّه يسعى لتعطيل الشر أو تقليله - بالميزان الشرعي، أو بفتوى الأكابر له بذلك - وبين من ليس كذلك، فهذه نظرتي في التعامل مع الأفراد، مع نصحي للجميع برفض هذه الحزبيات التي فرقت الأمة.

إلا أن هناك حالات اختيار، وحالات اضطرار، وحالات ندعو فيها لرفض الشيء بكليته، وأخرى نضطر إلى التعامل معه بقدر ما يؤدي إلى مقصود شرعي، والعبرة في هذا وذاك بميزان الشرع، لا بالهوى والشهوة، وهذا ما تعلمناه من هذه الدعوة السلفية المباركة، وانظر فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، والإمام ابن القيم، وغيرهما من فتاوى اللجنة الدائمة، وقد نقلت طرفًا مباركًا من ذلك في كتابي «قطع اللجاج» ، وذكرت ضوابط هذا كله، فارجع إليه، وهذا كله بخلاف حال الَجزَّارين الذين تخرَّجوا في هذا المجزرة العصرية الربيعية؛ فإنهم لا يعرفون نظرة شرعية للمصالح والمفاسد، بل يتهمون علماء الأمة الذين يراعون ذلك، بالتمييع، والجهل بالمنهج السلفي!! فإنا لله وإنا إليه راجعون، فما قاله الشيخ هنا: ضرب من التهويل الذي لا قيمة له، فإياك وإياه، والله أعلم.

* [8] - قوله: «لماذا جعلت الشيخ ربيعًا أعظم هدفك، وجعلته محورًا لهذه المعارك الشرسة التي تديرها؟!» .

ثم قال: «الأسباب واضحة جدًا، ومنها: أنه يدعو إلى التوحيد، ويحارب الشرك والضلال ... ومنها: تصديه لنقض ضلالات سيد قطب المهلكة، التي سبق ذكر بعضها، فهذا الذي أقض مضجع أبي الحسن وسادته القطبيين، الذين يمولون هذه المعركة، ويقبعون وراءها في الظلام، وأحيانًا في العراء، وفي وضح النهار ... » .اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت