والجواب من وجوه - إن شاء الله تعالى:
(أ) لماذا تمدح نفسك أيها الشيخ؟! وتسميِّ نفسك: «الشيخ ربيع» ، وتكثر من هذا، فقد وصفت نفسك في هذا الخطاب الذي لا يتجاوز ورقتين، بهذا الوصف عدة مرات؟!! هل هذا هدي العلماء الناسكين، والقدوة العابدين؟! أم أن هذا نهج الآخرين الشامخين بأنوفهم، الناظرين في أعطافهم؟! وصدق من قال:
وما حَسَنٌ أن يَمْدَح المَرْءُ نفسَهُ ... ولكنَّ أعمالًا تَذُمُّ وتَمْدَحُ!!
ألم تُنْصَحْ أكثر من مرة في هذا؟! وطُلِبَ منك أن تقلل من هذا؟!! أيشق عليك -كثيرًا- أن تقول عن نفسك: «ربيع» بدون «الشيخ» ؟!! إن هذا ليذكِّرني بمواضع كثيرة تمدح فيها نفسك، بما يخرجك عن منهج أهل العلم - في هذا الأمر -!!
فلقد وجدتُّكَ في كتاب: «منهج الإمام مسلم» (ص133) ط/مكتبة الدار بالمدينة، تقول بعد حديث قمت بدراسته: «ولو درسه أبو حاتم أو غيره من الأئمة، حتى البخاري، دراسةً وافية؛ لما تجاوزا- في نظري- النتائج التي وصلتُ إليها؛ لأني -بحمد الله - طبقت قواعد المحدِّثين بكل دقة، ولم آل في ذلك جهدًا» .اهـ. فلما اعترض عليك المعترض، بأنه لا داعي لمدحك نفسك؛ أوسعته سبًا وطعنًا، فواعجباه من صنيعك يا هذا!! مَنْ طَلَبَ منك أن تتواضع، وتَكُفَّ عن مدح نفسك؛ ترميه بالبواقع؟!! فمن ذا الذي سيقبل قولك هذا من طلاب العلم؟! الذين عرفوا أن الأَّولين من الأئمة، لهم علم بالعلل، يُعَدُّ ذلك كهانة عند غيرهم، وأن العلم بالعلل إلهام، أما المعاصرون فهم باحثون فقط!! أين الأوائل الذين إذا سمعوا الحديث؛ قالوا: هذا أشبه بكلام الحسن البصري، ولم يبرزوا سببًا لذلك، أو هذا أشبه بفلان، وليس من حديث فلان، وفلان لم يدخله في كتبه، أو احتج بما هو دونه، ولو كان