عنده؛ لصاح به ... إلى غير ذلك من العلل التي لا يعرفها الباحثون في هذا الزمان- إلا من رحم ربك - وكم سمعنا شيخنا الوادعي - رحمه الله - يقول: «نحن مجرَّد باحثين، ولسنا حُفَّاظًا» ، ثم كيف تجزم بأمر غيبي، فتقول: «لو درس أبو حاتم أو غيره من الأئمة، حتى البخاري، دراسة وافيه؛ لما تجاوزا- في نظري - النتائج التي وصلت إليها ... إلخ» ؟! حقًا إنك لجريء أيها الرجل!!!
أترى أن علم أبي حاتم وغيره من الأئمة، حتى البخاري، لا يتجاوز معرفتك بقواعد المحدِّثين، فضلًا عن سلامة تطبيقك لها، أم لا؟!! أليس هذا من الجهل بحقيقة فضل علم السلف على علم الخلف؟!! فالشيخ الألباني محدِّث العصر، هل فاه بهذه الكلمة؟!! وهل قالها غيرك من الأئمة المعاصرين أحد؟!! بل هل قالها الحافظ ابن حجر؟!! بل هل قالها الدارقطني، القائل- مفضَّلًا للسلف، وهو هو: «من أراد أن يعرف فضل علم السلف على علم الخلف؛ فليقرأ الزهريات للذُّهلي» ؟!! إنَّ هذا التجرؤ ليقوِّي عزائم بعض طلاب العلم، لدراسة الحديث نفسه مرة أخرى، وقد يظفر بما فاتك من فهارس للحديث، قد طبعت بعد ذلك، أو كتب كانت مخطوطة أثناء دراستك للحديث، ثم طبعت بعد ذلك، وكل أو جُل هذه الكتب المخطوطة والمطبوعة من محفوظات الأئمة الذين سميتهم، أو أبهمتهم!!! فإن قولك: «أو غيره» يشمل جميعهم، أو جلهم، أو بعضهم، فماذا أنت صانع لو أوقفك طالب فطنٌ بهذا الباب على خلاف ما وصلت إليه؟!! أما تخاف أن يكون قد فاتك طريق آخر للحديث؟! أو يكون نظرك قد انتقل من ترجمة لأخرى؟! أو يكون جهدك الذي لم تَدَّخره في دراسة الحديث، دون جهد هؤلاء الأئمة - وهذا كائن لا محالة -؟!! أو تكون معرفتك بالحديث مثلهم - من باب التسليم الجدلي - إلا أنك أخطأت في تطبيق هذه القواعد؟!! أو تكون علومك في هذا الشأن - لاسيما هذه السنوات - قد اضمحلت، ولم تعد عميقة في هذا الشأن - إن هذا