ولكنه من باب وضع كل أحدٍ في مكانه!! ويا لله العجب: فلو رد أحد قولك اليوم، لقلت: إنه يريد إسقاط العلماء، ويدير الحروب الشرسة ضد السلفيين، بكل وسيلة قذرة!!!! أمَّا هؤلاء الأئمة فما أحاطوا بهذا الحديث إلا بقدر إحاطتك، ولن يزيدوا عن معرفتك لقواعدهم، وتطبيقك لها؟!! هل هذا كلام من يعرف قدر نفسه؟!! فافهموا يا أولي الألباب!!!.
(ب) ثم إني لم أجعل الشيخ ربيعًا أعظم أهدافي كما يدعي - ولله الحمد - ولو فعلتُ مع لزوم العدل؛ لما أخطأتُ، ذبًّا عن السنة، ودفْعًا لافتراءاته علىَّ، والحق أني إنما أُعطيه وقتًا ما - وقد يطول ذلك أحيانًا - أبيِّن فيه حاله التي وصل إليها، وما ذاك إلا للدفاع عن دعوة الحق، وَرَدِّ غلوه وجوره عن سواء الصراط، وهذا مما يُتقرَّبُ به إلى الله تعالى، لكن من دافع عن نفسه ودعوته بحقٍّ؛ اتُّهِمَ بأنه يدير المعارك الشرسة - على مذهب الشيخ ربيع -!!
فاللهم اغفر!!!
(ج) ثم تأمل الأسباب التي جعلتني - في نظر الشيخ ربيع - أُدِيُر المعارك الشرسة ضده: «أنه يدعو إلى التوحيد، ويحاربُ الشرك والضلال» !!! والسؤال الموجه لفضيلته!! هنا:
أفتونا مأجورين عن حكم رجلٍ يحاربُ بشراسة دعاة التوحيد، والمحذِّرين من الشرك والضلال، وهو مع هذا ليس بجاهل، بل هو ما كرٌ وملبس، وخائن وكذَّاب - حسب ما ورد في كلام صاحب الفضيلة!! - وأنه ما يحاربهم هذه الحرب الشرسة؛ إلا لأنهم يدعون إلى التوحيد، ويحذِّرون من الشرك!!! أهو مسلم بعد هذا كله، أم كافر؟!! ويضاف إلى ذلك: أنه ينافح ويدافع عن دعاة وحدة الوجود، وخلق القرآن، وحرية الأديان ... إلخ ما هو معروف من الأحكام الصادرة قبل؟!!