فإن قلتم: إنه مسلم؛ فمتى يكون فاعل ذلك مشركًا؟!! وإن قلتم: هو مشرك؛ فلماذا تنفون - وبشدة - عن أنفسكم أنكم بذرتم بذور التكفير، وأنكم مضطربون في هذا الأمر الخطير؟!! وعما قريب - إن شاء الله تعالى - سيقف المنصفون على منهج الشيخ ربيع في التكفير [1] !!! والمراد من هذا كله بيان الحالة التي وصل إليها الشيخ في هذه الخصومة، التي كشفت الكثير مما كان مخبوءًا؟
(د) وأما تصدِّيك لنقض ضلالات سيد قطب؛ فقد شكرتُكَ على ما أصبتَ فيه، وأنكرتُ عليك ما تجاوزتَ فيه الحد، والبعضُ الآخرلم أنظر فيه بعدُ، فلم أعرفْ صحة نقدك من عدمها، فما أصبتَ فيه؛ دَعَوْنَا الله لك بالجزاء الموفور، وما جانبت فيه الصواب؛ لا نتخذك قدوة في ذلك، وندعو الله لك بالمغفرة والهداية، هذا موقفي من كل من يدافع عن السنة: أقبل الحق منه، وأشكره، وأرد الباطل عليه، وأعذره، وأنت تعرف أنَّ خلافي معك من أجل ظلمك لجماعة من أهل السنة، وتجاوزك الحد الشرعي مع المخالف، وتهاويلك التي ما علمتها عمن انتسب لعلم وسنة قط قبلك!! وسترى ذلك موسعًا - إن شاء الله تعالى - في «تحذير الجميع، من أخطاء الشيخ ربيع وأسلوبه الشنيع» ، فلا تعجل؛ فـ «العجلة من الشيطان» ؛ كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(هـ) قولك: «فهذا الذي أَقَضَّ مضجع أبي الحسن وسادته القطبية» ؛ فهذا من الافتراء على الأبرياء!! متى أقض مضجعي كلامك؟! فأنت أولى بذلك؛ لأنك تسعى الليل والنهار لاستصدار فتوى في أبي الحسن، من هنا وهناك، وتجمع تزكيات من الصغار - فضلًا عن الكبار - لك، وتوصي بنشرها في «الإنترنت» وغيره، ومع ذلك كله فـ {إِنَّ لَا لَا يُصْلِحُ عَمَلَ µ (81) (81) } [يونس: 81] .
ومتى كان القطبيون المتبعون لسيد قطب في دعوته وانحرافاته، إخوةً لي في منهج الدعوة إلى الله - منذ عرفت السلفية - فضلًا عن كونهم سادةً لي؟!! نعم، قد كانوا سادةً لك نحو ثلاثة عشر عامًا، بإقرارك، وكنت منخدعًا مفتونًا بهم، فأهدرتَ كبار علماء السنة آنذاك - بسبب ركضك وراءَ تُرَّهاتهم، كما هو ثابت عنك بصوتك - في الوقت الذي كنتَ تدَّعي فيه أن سلفيتك - مع هذا كله - أقوى من سلفية الألباني!! وهذا ستجده - إن شاء الله تعالى - مفصَّلًا في «تحذير الجميع» بما يسوِّد وجوه المعرضين عن الحق، الوالغين في الأعراض بغير سلطان أتاهم!!
ومع هذا كله: فتعاملي مع كل مسلم راجع إلى التفاصيل السابقة، وان احمرت أنوف الغلاة، مادمت متبعًا للدليل، معرضًا عن مجرد الأقاويل، والله حسبي ونعم الوكيل.
(و) قولك: «الذين يمولون هذه المعركة، ويقبعون وراءها في الظلام ... إلخ» ، فرية بلا مرية؛ فأنا واقف - ولله الحمد - في وجه الباطل الذي تنصره وتنشره؛ محتسبًا ذلك عند الله عز وجل، وكم من قريب قد خذلني- وما زال - وتخلَّى عن نصرة الحق، مع إقراره بأن هذا هو الحق، وقد كان بعضهم أكثر مني علمًا، وأفصَحَ مني بيانًا، وأرهق لسانًا، لكنَّ الفضل بيد الله عز وجل، يؤتيه من يشاء!! هذا حال القريب، فضلًا عن البعيد!!! ثم تدعي أن القطبيين يموِّلون هذه المعارك؟!! أيُّ معارك نحن فيها، وأيُّ تمويل تحتاجه هذه المعارك؟! ما معنا إلا أوراق وأقلام، وشبكة «الإنترنت» التي لا نعطيها ريالًا واحدًا!!! فما هو هذا التمويل؟!! وما هو القصد من هذه الوشايات، والتحاريش الباليات؟!!
لو يعلم الناس ما تدفع أنت من أموال بسبب الاتصالات الهاتفية في هذا
(1) وقد صدر الكتاب -ولله الحمد-.