الهراء؛ لعلموا قدر همتك في هذا الباب!! ثم ترميني بدائك؟!!
إن هذه الافتراءات المتلاحقة، لَتُسْقِطُ قائلها من أعين الناس، ولتزيد الصادقين يقينًا، بأنكم ما بنيتم دعوتكم - في مسائل النزاع - إلا على هذه التهاويل، وهذه الأراجيف؛ لتنفِّروا الناس عن الصادقين، والحمد للهِ القائل: مَا مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ سَيُبْطِلُهُ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ (81) وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ كَرِهَ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (82) [يونس: 81 - 82] ، القائل: {وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى (69) } [طه:69] .
وهذه الافتراءات من سحر البيان الذي قال فيه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: «إنَّ من البيان لسحرًا» ، لكنَّ الأمر كما قيل:
إذا جاء موسى وألقى العصا ... فقد بطَلَ السِّحْرُ والساحُر
فو الله لقد كثر أذاكم، وزاد ظلمكم وطغيانكم، والله حسبنا ونعم الوكيل على كل الظالمين، وصدق من قال:
لقد رتَعَ القومُ في جِيفَةٍ ... يَبِينُ لذي اللُّبِّ إِنْتَانُهَا
فاتق الله أيها الرجل، واعلم أنَّ ما تكلمتَ به في صحيفتك، فلا تَفْتَرِ على عباد الله الزور والبهتان؛ فإنَّ الله سائلك عن ذلك؛ فأعد للسؤال جوابًا، وللجواب سدادًا وجلبابًا، قبل أن تجد - بظلمك - حسناتك تطير إلى ميزان غيرك، وتجد سيئات غيرك تطير إلى ميزانك، ظلمات بعضها فوق بعض!!! ويتوب الله على من تاب!!!!
* [9] - قوله: «أيها المحامي عن أهل الضلال، وعلى رأسهم سيد قطب، تَسُبُّ الصحابة الكرام، بأقبح أنواع السب، تأسيًا بأستاذك سيد قطب، فإذا انتقدك الناس، وطلبوا منك التوبة؛ تلج بالعناد والتلاعب؟! ثم تذهب لتكيد من هو أظهر من نارٍ على عَلَم، في الذب عن الصحابة، فترميه بأنه يسب الصحابة!! وتذم الأنبياء، فإذا طولبتَ بالرجوع، ذهبتَ تفتري على