الصفحة 527 من 966

الأشهاد؛ ليعتقد الناس فيهم: أنهم عند أنفسهم متواضعون، فيمدحون بذلك، وهو من دقائق أبواب الرياء، كما نبه عليه التابعون فمن بعدهم من العلماء».

قال: «ويُظْهِر عيوب نفسه، ويخشى على نفسه من سوء الخاتمة، فهو في شغلٍ شاغل عن قبول المدح واستحسانه، فلذا كان من علامات أهل العلم النافع: أنهم لا يرون لأنفسهم حالًا ولا مقامًا، ويكرهون بقلوبهم التزكية والمدح، ولا يتكبرون على أحد» .اهـ.

(د) - قوله: «وتذم بعض الأنبياء، فإذا طولبتَ بالرجوع؛ ذهبت تفتري على من يذب عن الأنبياء، وأمره في ذلك ظاهر كالشمس، فترميه - فجورًا وخيانة - بأنه يطعن في الأنبياء ... » .الخ.

والجواب من وجوه - إن شاء الله تعالى -

1 -ذم الأنبياء - عليهم السلام - كُفْرٌ مجرَّد لايُعْذَرُ فيه بالجهل، والشيخ نفسه نقل إجماع السلف على ذلك، ومن الأمور المعلومة بالضرورة إجلال الأنبياء وتوقيرهم، وعدم الطعن فيهم، فهل هو بهذا يكفِّرني أم لا؟!! يُنْتَظَرُ في ذلك جوابه أو مراوغته!!!

2 -أين ذمي لبعض الأنبياء - عليهم السلام -؟!! فهذا من التهاويل والأراجيف!!

ولعلك تقصد قولي في حكم داود - عليه السلام - قبل أن يسمع الخصم الثاني، وأنه تعجّل في الحكم!! فإن كان هذا هو المراد: فقد ذكرت في أشرطة «القول الأمين، في صد العدوان المبين» أن هذا حصل مني تبعًا لما في كتب التفسير، وكنتُ في صدد موضوع التحذير من العجلة، فذكرتُ هذه القضية متبعًا لما ذكره المفسرون، ومستدلًا بها على أن داود - عليه السلام- مع عظيم شأنه عند الله عز وجل، فقد أنكر الله سبحانه عليه ذلك، واستغفر داود ربه، وخر راكعًا وأناب، فما ظنكم بمن هو دونه - عليه السلام -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت