الصفحة 528 من 966

ويتعجل في الحكم بين الناس؟!!

ومع ذلك: فكلما أمكن الابتعاد عن اللفظ القبيح في حق الصحابة والأنبياء، والتعبير بالعبارة الحسنة، الدالة على المقصود؛ كان ذلك أولى وأحرى، وأُلْزِم نفس بذلك ما استطعتُ، والحمد لله رب العالمين.

ولعلك تقصد - أيضًا - كلامي عن جواب موسى -عليه السلام - على من قال له: هل هناك أعلم منك؟ فقال: لا، فعتب الله عليه إذ لم يقل: لا أدري، أو لم يقل: الله أعلم ... القصة؟!!

أما عن قصة داود: فقد رجعتُ عنها، لضعف سندها، وذكرت ذلك في أشرطة: «القول الأمين» ، وكذلك كان الشيخ مقبل - رحمه الله تعالى - يرى صحتها، وأدخلها في بعض مؤلفاته، وحَدَّثَ بها، ثم تراجع عن ذلك، لما ظهر له ضعفها.

وقولي بأن موسى - عليه السلام - تعجل في الجواب، فقد صرحت غير مرة بتراجعي عن ذلك اللفظ، لكن أين القلوب الناصحة، و النفوس الصافية، التي تحب الخير للناس، ولا تعكِّر الماء لتصطاد فيه؟!!

فإن كان عندك شيء آخر؛ فاذكره، وإني أشهد الله وملائكته ومن وقف على هذا من المسلمين؛ أني راجع عن أي تعبير غير لائق في حق مسلم، فضلًا عن صحابي، فضلًا عن نبي!!!

أما كونك تفتري عليَّ أنني قصدتُّ ذم نبي من الأنبياء!! فأُشْهِدُ الله أن هذه فرية بلا مرية، اللهم فاشهد، اللهم فاشهد!! لأن هذه العبارات ما خرجتْ من رجل يبغض خيرة الخلق وهم الأنبياء والصحابة، بل خرجت من رجلٍ يدافع وينافح عن طريقتهم ليلًا ونهارًا، بقدر استطاعته وعلمه؛ ولذلك لمَاَّ ظهر لي أن هذه العبارات لا تليق بهذه المقامات الرفيعة، وأن هذا حَرَمٌ لا يجوز التوسع فيه بالعبارات - وإن كان هناك من عبَّر بذلك - تراجعتُ عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت