فهرس الكتاب
- 📄
من استدل بهذه الواقعة، على جواز إجابة دعوة المخالف لنا- ولكن بالضوابط الشرعية - فقلت: «ثم انظر ما عملت اليهودية الخبيثة» !!! أي: عندما ذهب إليها النبي - عليه الصلاة والسلام - فهل أنت تتعقَّب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟!! وتفصيل هذا الأمر يُرْجَع إليه في «تحذير الجميع» !!
(ج) وقولك في رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما أحسنَ الظنَّ بالصحابة الذين تخلَّفوا يوم تبوك» ، وسياق الكلام في الصادقين، كعب وصاحبيه، لا في المنافقين، ولا في المعذورين، ولو سلَّمنا بأن مرادك: أنه هجرهم، ولم يَعْفُ عنهم، فما هكذا يكون التعبير منك!!
ما هكذا يا سعد تورد الإبل!!
فهذه أقوالك في سليمان - عليه السلام -وفي حق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،فهل افتريتُ عليك شيئًا لم تقله؟!! فإما أن تنكر صحة هذا عنك، ويلزمني الإثبات، ولا أدل على صحة قولي من وجود ما عزوتُهُ إليك في الشريط بصوتك!! وإما أن تقول هذا الكلام حق، ولا شيء فيه، وعند ذلك يُرْجَعُ إلى العلماء في ذلك!! وما وجه إنكارك علىَّ إِذَنْ؟!! وإما أن تتواضع، فتتراجع!!
عجبًا لك أيها الشيخ، كيف تبغض من نصحك، وسعى في نصحك، فأبيت!! أتظن أنك أعزُّ علينا من الحق؟!! وصدق من قال:
إذا مَحَاسِنِيَ اللاتي أتيتُ بها ... عُدَّتْ ذنوبًا فقلْ لي كيف أعتذرُ؟!!
هـ - قوله: « ... بل تجاوزت ذلك - فجورًا - إلى أمر لم يسبقك إليه ألد أعداء المنهج السلفي، فترميه - يعني بذلك: نفسه المقدسة!! - بأنه يطعن في جبريل، بل في رب العالمين ... » .اهـ.
قلت: الجواب من وجوه - إن شاء الله تعالى:
(أ) أنا لم أصرِّح بأنك طعنت في جبريل - عليه السلام - بل ذكرت أن جبريل - عليه السلام - لم يسلم من كلامك، وأن لك كلامًا فيه غمز لجبريل -