فهرس الكتاب
- 📄
4 -و في شريط: «العقيدة أولًا» وجه (ب) ذكرت الذين جعلوا دعوتهم سياسة فقط، و أن أحدهم قال لك: «و الله أنا أعرف واحد من كبار الإخوان، يقول: نحن ها نهتف باسم الله، فإذا وصلنا إلى الكراسي؛ نحط ربنا في أي حِتَّة!!» وليتك اكتفيت بإنكار الناس حولك على هذا؛ بل زدت فأعدت الكلمة وزيادة، فقلت: «والله هذا الذي حكي لي، و هو صادق، السودان خلاص، انتهى، الله حَطُّوه في أي حِتَّة، ما أدري فين؟!» ، أي: أن الإخوان المسلمين قد وصلوا في السودان إلى الحكم، و فعلوا ما قالوا - وبئس ما قالوا -.
فهل يجوز لك أن تعيد هذا التعبير السيِّئ، عن ذاك الإخواني الضال، و تزيده إيضاحًا، و إنْ كنت مستهزئًا بهم، ساخرًا منهم؟! و لا يفيدك شيئًا عند أهل العلم أنك ختمتَ ذلك بقول: «نسأل الله العافية» ؟!! فنحن - والله - نسأل الله العافية من أسلوبك هذا، و طريقتك هذه، في حق الله عز وجل!! وإلا فنحن نعلم أنك لست راضيًا بكلامهم، إنما نعيب عليك أسلوبك الشنيع الفاضح!! ولتعرف أن بينك و بين الراسخين بونًا، تتقطع فيه أعناق الإبل، فتعرف قدرك، وتريح، وتستريح!!
وقولك في شريط: «الصدق» (2/ أ) منكرًا على سيد قطب عباراته في كتابه «التصور الفني للقرآن» ، و ذكره الموسيقا و الأجراس، و نحو ذلك:
«يا أخي! الناس يحترمون القرآن، ما يقولون فيه أجراس، ربي ما هو فنان، (استراح) على نغمات الموسيقا، والأجراس، و الكلام الفارغ يتكلم ... » .اهـ.
و كلمة (استراح) غير واضحة جدًا في الشريط، لكن هذا اللفظ أقرب ما ظهر لي منها، فتُنظر.
أفكلما رددتَّ - أيها الرجل - على مبطل في مثل هذا - و تشكر في أصل ردك عليه - ما وجدتَّ إلا لفظ الجلالة تمثل به، و تؤيد كلامك بمثل هذا الأسلوب الشنيع؟! ألا فاتق الله أيها الرجل، و قِفْ حيث وقف القوم؛ فإن