الصفحة 534 من 966

لك بهم أسوة، و دع عنك هذه الشطحات!!!

و نفيك قول السلف في الصفات الفعلية الاختيارية، المتعلقة بمشيئة الرب عز وجل: بأنها قديمة النوع، حادثة الآحاد، و خَصصْتَ ذلك بالكلام فقط، فمن سبقك على هذا؟! و من هم سلفك في هذا؟!

وقولك: «ولقد حذَّرنا نبينا على لسان ربنا. . .» !!! فمن أثبت اللسان للرب عزوجل؟!! وهذا ظاهر كلامك، وإن كان له احتمال آخر مع بُعْدِه، لكن هل هكذا يعبر العلماء؟!!

إن المرء ليعجب من رجل تفوَّه بمثل هذا، و ما بقى أكثر و أكثر - و يأتيك بالأخبار من لم تزوِّد - إن شاء الله تعالى- و مع ذلك يُطْلِق لسانه فيمن ينصحه، و يدعي أنه في الذب عن هذا الدين أظهر من الشمس، أو كَعَلَمٍ في رأسه نار، ثم يُنْصَحُ بالتراجع؛ فيبقى مصرًا على ذلك، و لم يسلم الناصح من شره!! إن هذا لشيء عجاب!!

ألست أنت الذي نفيت عن نوح - عليه السلام - أنه دعا لحاكمية الله عز وجل؟! مع إقرارك بأن الحاكمية داخلة في معنى لا إله إلا الله؟!! فعلى قولك هذا يكون نوح قد أعرض عن بعض معاني كلمة التوحيد!!

ألست أنت القائل: «لو كان هذا طريق صحيح، و الله لوجّه ربنا الأنبياء، علَّمهم السياسة و أعطاهم من السياسات و الخطط، ما لا يعلم به إلا الله، يصرعون بها العلمانيين و المشركين» ؟! و في هذا رد للغلو بالجفاء!!

ألست أنت القائل: «إن جميع الأنبياء ما كان عندهم جهاد سيوف، كان عندهم دعوة؛ فابتلاهم الله بالكفرة في كل مكان، فكان الله سبحانه و تعالى ينصر هذا الرسول بإهلاك قومه ... » ؛ فيا فضيحة السلفية، لو كنت إمامها و الحامل للوائها، وأنت تطلق هذه الإطلاقات!! وانظر هذا مفصلًا - إن شاء الله تعالى - في موضعه من «تحذير الجميع» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت