الصفحة 535 من 966

ألست أنت الذي تقول: «أنا أرى الله بقلبي» ؟! و على أحسن أحوالك؛ ففيه تزكية لنفسك، و مخالفة لما عليه العلماء، الذين يتهمون أنفسهم؟! هذا إذا لم نؤاخذك بظاهر سياقك، ونعاملك بأسلوبك؛ فَتُرْمَى بالبدعة والضلالة!!!

ألست أنت الذي نسبت أقوال المعتزلة لأهل السنة، فذكرت أن أهل السنة يقولون بنفوذ الوعيد في أهل الكبائر، و أطلقت ذلك!! و نسبت لمرجئة الفقهاء أنهم يشترطون العمل في الإيمان، و أطلقت ذلك أيضًا؟! و أنت لا ترى حمل المطلق على المقيد في مثل هذا!! و لولا ما نعرف عن معتقدك في هذا؛ لألزمناك بظاهر كلامك وعمومه، و لكننا نعاملك بما نعتقد، لا بقاعدتك الموتورة، عندما نفيت حمل المجمل على المفصل، والمطلق على المقيد من كلام العلماء!!

ألست أنت الذي تُخْرِجُ بعض العصاة ذوي الكبائر من أهل السنة؟! أو تتوقف فيهم، فلا تجعلهم من أهل السنة، و لا تخرجهم منها، فشابهت - بوجه ما من الشبه - من قال بالمنزلة بين المنزلتين؟!!

ألست أنت المخالف لأهل السنة في القاعدة: «المؤمن يُحَبُّ و يُبغض، على حسب ما فيه من خير و شر» ، و سلكت في ذلك مسلك أهل البدع من الخوارج والمعتزلة؟!! و هذه بلوى ظاهرة و باطنة!! و مع ذلك لازلت تتجرأ على اتهام من أخذ في ذلك بقول أهل السنة؟!! إن هذه فاقرة و آبدة، تقضي أن تخجل وتتراجع، لكنك مغتر بمن حولك من المقلدة!!

ألست أنت الذي تقول: «لا حاجة لدراسة كتب العقائد، التي تتكلَّم على الفرق الإسلامية القديمة؛ لأنها فرق اندثرت و ماتت، و ما حَمَتْنا هذه الدراسة من فِكْر الإخوان المسلمين، و الجماعات المعاصرة، و لا حافظت على أبنائنا ولاعلى مدارسنا منهم» ؟!

ألست أنت الذي بذرتَ بذور الغلو في هذا الصف السلفي الطاهر من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت