فهرس الكتاب
- 📄
إنا إلا من غَزِيَّةَ إن غَوَتْ غَوَيْتُ وإنْ تَرْشُدْ غَزِيَّةُ أَرْشُد
وأيضًا: فللشيخ النجمي كلام أشد مما انتُقد على الشيخ المغراوي، ظاهره تكفير المسلمين والمجتمعات، ذكرته في ردي عليه، وهو مسجل في أربعة أشرطة، سميته: «الجواب المأربي، على صاحب إرشاد الغبي» ، ولكن أبواب الأعذار لا تُغْلَقُ في وجه الأصدقاء، ولا تفتح لمن خالفهم، وإن كان من الصالحين الأتقياء!!
هذا، مع أن إرضاء الخلق بالمعتقدات؛ وبال في الآخرة، كما قال أبوالوفاء ابن عقيل، نقلًا عن «الآداب الشرعية» لابن مفلح (1/ 155) .
وكذلك: فقواعد هذه الطائفة تشمل كبار دعاة العصر، بل كبار العلماء، إلا أنهم يخافون من إظهار إطلاق هذه الأحكام الفاسدة عليهم، فيأتون بأعذار واهية، ليوهموا الرعاع بسلامة قواعدهم، وليس معنى ذلك أن أحكامهم تكون صحيحة لو أطلقوها على هؤلاء العلماء، كلا، بل هم مع فساد قواعدهم؛ لا يستطيعون الاستمرار عليها، والتمسك بها، ولن يُعْدَموا مخرجًا أمام أتباعهم، ولن يعجزوا عن ادعاء دعوى تدل -أمام المقلدة- على استمرارهم في صدعهم بالحق، لولا أن للعالم الفلاني عذرًا!!
وإذا كنتَ من أهل المجالس الخاصة؛ عرفتَ حقيقة موقفهم من هؤلاء العلماء، فتبًّا لدعوة متلونة، وبُعدًا لدعوة تتنكر لأصولها وثوابتها، وسُحقًا لدعوة لها ظاهر وباطن في آكد أصولها، ومع ذلك تسعى لانتحال العلماء، والتشبُّع بأنهم يزكون هذه الدعوة، وأنهم على هذا المنهج سائرون!! فيا لله العجب من التناقض، والتلون، والتشبع، وسلوك مسلك الحزبيين!!
ألستُ قد نقلتُ كلمات هؤلاء العلماء مستدلًا بها في ردي على الشيخ ربيع في عدة كتب وكثير من الأشرطة؟! فلو كان هؤلاء العلماء على منهجه في هذه المسائل؛ فلماذا لا يستدل الشيخ ربيع بكلامهم المفصَّل في موضع