الصفحة 559 من 966

جهلة بحالهم، فيكون هذا اتهامًا منهم لجماعة من كبار الأئمة.

وإني لأعجب من هؤلاء: فإذا كان العلماء إذا خالفوا ربيعكم، جعلتموهم جهالًا بالمنهج السلفي؛ فلماذا تفتخرون بتزكيتهم لشيخكم -أحيانًا وفي غير موضع النِّزاع اليوم- في مسائل المنهج؟! هل يفرح حامل اللواء بتزكية من كان جاهلًا بفنه؟! أهو الذي يزكيهم، أم العكس؟!! فكيف تنشرون هذه التزكيات، وتطعنون في أهلها، مستكثرين بهم، ومحتجين بها على مخالفكم؟!! أليس هذا من التناقض، ومن عمل أهل الأهواء؟!

14 ـ وقد سلك هؤلاء مسلك الحزبيين أيضًا، في تقديم أسئلة للعلماء، لا تمت للواقع بصلة -في كثير من الأحيان- ليأخذوا فتوى من العالم توافق ما يريدون، ثم يحشرون اسم هذا العالم في قائمة من يُحذِّر من فلان!!! مع أنهم سألوا العالم عن كلام لم يقل به خصمهم، أو سألوه عن كلام مبتور السياق والسباق، فهل يشك عاقل في أن هذا هوى وفجور في الخصومة؟!

وكذلك يحشرون اسم كل من انتقد مخالفهم -ولو في شيء يسير- ويعدونه في جملة من بدَّعوه، وأخرجوه من دائرة السنة، وفي جملة من يتابعهم على أقوالهم الجائرة، أليس هذا من الهوى، والفجور في الخصومة، ومن الضلالة بعد الهدى؟!

15 ـ هؤلاء يجيزون لأنفسهم ما يحرمونه على غيرهم، فعندما استُدِلَّ على الشيخ ربيع بأن الشيخ ابن باز لم يتكلَّم في بعض دعاة القطبية؛ قال: «نحن لا نقلد ابن باز، وابن المبارك ما هو بنبي، ونحن لا نقدس الأشخاص، وعندنا ميزان نزن به الناس» ، وهذا حق في ذاته، لكن عندما قلتُ: لا أقلد الشيخ ربيعًا، وليس وصيًا علينا؛ صاحوا وهاجوا: هذا إسقاط لمرجعية العلماء!! فيا لله العجب!!

وعندما رد الشيخ ربيع على شباب الإخوان والقطبية الذين يجرحونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت