فهرس الكتاب
- 📄
في كل مكان، قال: «الجرح والتعديل الآن على مستوى الشارع، والجرح والتعديل لا يكون إلا للعلماء الراسخين في العلم، وليس للشباب والمبتدئين» ، أو كلامًا هذا معناه، كما سيأتي -إن شاء الله تعالى- وعندما رددت على سفهاء - من أتباعه - لا يعرفون من الدين إلا إخراج فلان من السلفية، والحكم على عالم من كبار العلماء بأنه نصف سلفي، أو نحو ذلك، وذكرت الأدلة على شروط أهلية المجرِّح والمعدِّل؛ أنكر ذلك الشيخ ربيع عليّ، وعدّ هذا من محاربة الذابين عن السنة، القامعين للبدعة، المجاهدين في سبيل الله!! وأجاز لطلاب العلم أن يجرِّحوا ويعدّلوا!!
وعندما رد الشيخ ربيع على الحَدَّادية هَدْمَهُم للعالم الذي يقع في بدعة؛ قال: «إن الذين يُسْقِطُون العالم من أجل بدعة؛ فهؤلاء هم أصحاب المذهب الحدادي النجس، وهذا مذهب الخوارج» ، ولما رددت على مقلديه أحكامهم الجائرة على بعض أهل السنة، وقلت: «نصحح أخطاءهم، التي يقع مثلها من السني، كما وضحت هذا مرارًا، أي: ننصحهم فيها، أو نحذِّر منهم فيها فقط، ولا نهدم الخير الذي عندهم» ، قال: «هذه قاعدة أهل البدع، وأهلُ السنة يسقطون العالم بالخطأ الواحد، إذا أصر عليه» !!
وهكذا فهم يجيزون لأنفسهم، ما يحرمونه على غيرهم، ويبنون بنيانًا اليوم، ويهدمونه غدًا؛ ويردون على المخالف كلامه، ثم يستدلون بباطله غدًا على مخالف آخر، ويتملصون من كلامهم السابق!! وهذا كله يدل على ضعفهم في الأصول التي تنبني عليها هذه الأمور، ويدل على اتباع الهوى، والله المستعان.
والخلاصة: أنك إذا كنت معهم، وذَنَبًا لهم؛ فلا يضرك شيء، أي: لا تخرج من السلفية ما دمت متزلفًا لهم، وإلا فلا تنفع - عندهم فيك - شفاعة الشافعين، فهل هذا من منهج السلف يا أولي الألباب؟!