فهرس الكتاب
- 📄
ومن ذلك: أن الشيخ ربيعًا يحاول مع بعض طلبة العلم أن يُبَدِّعوني، فإن أبوا؛ قال لهم: قولوا: عنده أخطاء، فإن قالوا: كلنا عندنا أخطاء؛ قال: قولوا: نحن مع العلماء- يعنون أنفسهم، وإلا فهم مشاقون للعلماء - أو أي شيء يُفهم منه أنكم لستم موافقين لأبي الحسن، ويَعِدُهُمْ أنهم إن فعلوا ذلك؛ فإنه سيجعل مقلديه وأذنابه يكفون عنهم!!
فتأمل كيف تكون الجائزة لهم؟!! السكوت عنهم، فيا سبحان الله، لوكان عِرْضهم حرامًا؛ فيجب أن تنصرهم، وإن كانوا معي، وإن كان عرضهم مباحًا؛ فيجب أن تبين حالهم، وإن كانوا معك، لكن الحزبية تقلب الموازين!!
ثم ها أنت تحكم عليهم بأنهم لو خرج الدجال؛ لآمنوا به، وأنهم لو جاء رجل يدعي الألوهية من دون الله أو النبوة؛ لركضوا وراءه، ثم إن وافقوك -ولو في بعض قولك- تأمر الأذناب بالكف عنهم، والرضى عنهم؟!! ألست قد رميتهم بما سبق؟! فهل من كان كذلك يرضى عنه أحد؟! نعم، يرضى عنه أصحاب الحزبية الجديدة، التي جعلت الولاء والبراء في أفهامهم ومقالاتهم، لكن الله عز وجل يقول: {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا زَاهِقٌ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ تَصِفُونَ تَصِفُونَ (18) } [الأنبياء: 18] .
20 ـ ومن منهج الحزبية الجديدة، قولهم: (حدِّد موقفك من فلان؛ وإلا فتُلحق به) ، أو امتحان الناس بالأشخاص، أو ببعض المقالات الخفية، أو بسؤالهم للبعض: نزلت مكة أو المدينة أو غيرهما، فمن زرت من العلماء؟! ويُصنِّفون الرجل على ضوء جوابه!! وإلا فأصل السؤال لابأس به، وقد يزور المرء أحد المخالفين -إن كان حقًا مخالفًا- وهو لا يعلم بمخالفته، أو يعلم بها؛ لكن يرى أن زيارته أنفع للمزور من هجره، حتى لا يزداد شره، ولا يطمع فيه أهل البدع، إلى غير ذلك من الأسباب الشرعية، لكن هذه أمور لا تساوي شيئًا عند كثير من هذه الطائفة- إذا صدرت من مخالفهم فقط -