فهرس الكتاب
- 📄
والحق أن هذه الطائفة تبغي على كثير من الأبرياء، ومن كان عنده خطأ يستحق أن يُرمى بسببه بحصاة؛ رموه بصخرة تزن سبع خلفات، فما ظنك بمن يستحق أن يُرمى بصخرة؟!!
21 ـ وصل الحال ببعض هذه الطائفة أن صرحوا بقبول قول الشيخ ربيع في كل من خالفه، فقد صرح بعضهم عندنا بتقليد الشيخ ربيع والعلماء الذين هم على شاكلته، ولما سمع بعضهم من يقول: الشيخ ربيع يصيب ويخطئ، قال: هذه شنشنة عرفناها من الحزبيين!! ولما سمع آخر من يقول: الشيخ ربيع كبير، لكن الحق أكبر منه؛ قال: الله أكبر، والله ما كنت أظن أنك انتكست إلى هذا الحد!! وصرح بعضهم بأن العالم هو الدليل، فكيف نقول للدليل: هات الدليل؟! وصرح بعضهم أنَّ التقليد المذموم؛ هو تقليد اليهود والنصارى، أو الجاهل أو المجهول، أما تقليد العلماء؛ فلا بأس به، وإلا لزمنا هدم مرجعية العلماء، وعدم إنزالهم منزلتهم!!
وتقليد العلماء عندي جائز للعامي وللمبتدئين من طلبة العلم، بل أحيانًا يجوز للعالم أن يقلِّد العالم؛ وذلك كله حسب الضوابط المعروفة عند أهل العلم، لكنهم أطلقوا ذلك في حق الشيخ ربيع، ومن كان على شاكلته فقط، ولم يروا ذلك مع من هو أفضل من الشيخ ربيع!! فظهر بذلك الهوى والحزبية، وأن المسألة ليست مسألة أدلة شرعية!!
بل قد صرح الشيخ أحمد النجمي بأن الذي يتحفظ في كلام الشيخ ربيع فيّ؛ فهو حزبي، وصرح عبيد الجابري بأنهم يقبلون كلام الشيخ ربيع في الطوائف والجماعات والأفراد بدون تمحيص، وصرَّح بعضهم بأن الشيخ معصوم في مسائل المنهج، فماذا أبقينا -بعد هذا كله وغيره- للمقلدة؟! وَزِدْ على ذلك: أنهم يصرحون بأن من خالف الشيخ ربيعًا؛ يُهْجَرُ، فعقدوا الولاء والبراء على قول الشيخ ربيع، ووصفوا من رد على الشيخ ربيع بأنه سيئ